يَبْعُدُ عَنْهُ شَيْءٌ1 مِنْ خَلْقِهِ. وَبَعْضُ الْخَلْقِ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ2 عَلَى نَحْوِ مَا فَسَّرْنَا مِنْ أَمْرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكَذَلِكَ قُرْبُ الْمَلَائِكَةِ مِنَ اللَّهِ، فَحَمَلَةُ الْعَرْشِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَوَاتِ3، وَالْعَرْشُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَقُرْبُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَاحِدٌ هَذَا4 مَعْقُولٌ مَفْهُومٌ إِلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ أَنَّ فَوْقَ الْعَرْشِ إِلَهًا وَلِذَلِكَ سَمَّى الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} 5، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا ادعيت الْجَهْمِيَّةُ6 مَا كَانَ لِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} مَعْنًى، إِذْ كُلُّ الْخَلْقِ عِنْدَهُ وَمَعَهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، مُؤْمِنُهُمْ وَكَافِرُهُمْ، وَمُطِيعُهُمْ وَعَاصِيهِمْ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ مَنْ لَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَا يَسْجُدُ لَهُ. وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَمَعَ كل أحد لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الْآيَةِ مَعْنًى؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَلَا يَسْجُدُ لَهُ وَيَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ7 فَأَيُّ منقبة إِذا فِيهِ--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "لَا يبعد عَن شَيْء من خلقه".
2 فِي ط، س، ش "أقرب إِلَيْهِ من بعض".
3 فِي ط، س، ش "فِي السَّمَوَات كلهَا".
4 لَفْظَة "هَذَا" لَيست فِي ط، س، ش.
5 فِي الأَصْل "ويسبحون وَله يَسْجُدُونَ" وَالصَّوَاب مَا فِي الأَصْل، انْظُر: سُورَة الْأَعْرَاف آيَة 206.
6 فِي ش "كَمَا ادعيت الْجَهْمِية" ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل، وَسبق بَيَان للجهمية انْظُر ص”138".
7 فِي ط، س، ش "لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا يُؤمنُونَ بِهِ وَلَا يَسْجُدُونَ لَهُ ويستكبرون عَن عِبَادَته".
1 فِي ط، ش "لَا يبعد عَن شَيْء من خلقه".
2 فِي ط، س، ش "أقرب إِلَيْهِ من بعض".
3 فِي ط، س، ش "فِي السَّمَوَات كلهَا".
4 لَفْظَة "هَذَا" لَيست فِي ط، س، ش.
5 فِي الأَصْل "ويسبحون وَله يَسْجُدُونَ" وَالصَّوَاب مَا فِي الأَصْل، انْظُر: سُورَة الْأَعْرَاف آيَة 206.
6 فِي ش "كَمَا ادعيت الْجَهْمِية" ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل، وَسبق بَيَان للجهمية انْظُر ص”138".
7 فِي ط، س، ش "لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا يُؤمنُونَ بِهِ وَلَا يَسْجُدُونَ لَهُ ويستكبرون عَن عِبَادَته".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٥)