الْحَدِيثُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ1 فَأَسْنِدْهُ2 كَمَا أَسْنَدْنَا3 لَكَ وَإِلَّا فَلِمَ تَدَّعِي مَا لَا تَعْقِلُهُ وَلَا تَفْهَمُهُ؟ فَيَسْمَعُ بِهِ مِنْكَ سَامِعٌ مِنِ الْجُهَّالِ يَحْسَبُ أَنَّكَ4 مُصِيبٌ فِي دَعْوَاكَ. وَأَنْتَ فِيهَا مُبْطِلٌ وَإِنَّمَا قَالَ عُثْمَانُ: "لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الصَّحِيفَةِ" عَلَى مَعْنَى أَنَّا نُحْسِنُهَا وَنَعْرِفُ مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيفَةِ5.
ثُمَّ كَتَبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو6، فَأكْثر، واستأذنه فِي الْكتاب7 عَنهُ فَأذن لَهُ8.--------------------------------------------
1 فِي ط، س، ش "عُثْمَان رضي الله عنه" انْظُر تَرْجَمته ص"604".
2 فِي ط، ش "أسْندهُ".
3 فِي ط، ش، س "كَمَا أسندناه".
4 فِي ط، س، ش "يحسبك أَنَّك".
5 فِي ط، س، ش "على معنى أننا نعرفها ونحسن مَا فِي الصَّحِيفَة" وَهُوَ أوضح.
6 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه، تقدم ص"256".
7 فِي ط، س، ش "فِي الْكِتَابَة".
8 فِي ش "تَأذن" وَظَاهر أَنه تَصْحِيف. قلت: أما اسْتِئْذَان عبد الله بن عَمْرو النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَن يكْتب عَنهُ، فقد ذكر الدَّارمِيّ مَا يدل عله كَمَا سيتبين قَرِيبا، وَأما الْإِكْثَار من ذَلِك فَيدل لَهُ تِلْكَ الصَّحِيفَة الْمَشْهُورَة الَّتِي كَانَ يسميها عبد الله ابْن عَمْرو "الصَّحِيفَة الصادقة"، وَقد رَآهَا مُجَاهِد بن جبر عِنْد عبد الله بن عَمْرو، فَذهب ليتناولها، فَقَالَ لَهُ: "مَه يَا غُلَام بني مَخْزُوم" قَالَ مُجَاهِد: قلت: مَا كنت تمنعني شَيْئا قَالَ: "هَذِه الصادقة فِيهَا مَا سمعته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ بيني وَبَينه أحد" انْظُر: طَبَقَات ابْن سعد، طبعة ليدن جـ7 قسم 2 ص"189"، وَانْظُر: الْمُحدث الْفَاصِل للرامهرمزي تَحْقِيق د. مُحَمَّد عجاج الْخَطِيب ص"367"، وبنحوه فِي تَقْيِيد الْعلم للخطيب الْبَغْدَادِيّ تَحْقِيق يُوسُف العش ص"84".
وَالظَّاهِر أَن حفيده عَمْرو بن شُعَيْب كَانَ يحدث مِنْهَا، "انْظُر تَهْذِيب التَّهْذِيب 48/8-49، وَانْظُر أَيْضا السّنة قبل التدوين لمُحَمد عجاج الْخَطِيب ص"348-352".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠٨)