ثَلَاثِ سِنِينَ بَعْدَمَا أَحْكَمَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أمرالحدود وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ.
وَكَيْفَ يَتَّهِمُهُ عُمَرُ1 بِالْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْأَعْمَالِ النَّفِيسَةِ، وَيُوَلِّيهِ الْوِلَايَاتِ؟ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ2 كَمَا ادَّعى3 الْمُعَارِضُ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يَأْتَمِنُهُ عَلَى أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُوَلِّيهِ أَعْمَالَهُمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى دَعَاهُ آخِرَ ذَلِكَ إِلَى الْعَمَلِ فَأبى عَلَيْهِ4.--------------------------------------------
1 عمر رضي الله عنه، تقدم ص”277".
2 فِي ط، س، ش "عِنْد عمر رضي الله عنه".
3 فِي ط، س، ش "كَمَا ادَّعَاهُ".
4 قلت: وَمِمَّا يدل على تَوْلِيَة عمر لأبي هُرَيْرَة رضي الله عنهما مَا ذكره أَبُو يُوسُف فِي كتاب الْخراج ص”114" قَالَ: "حَدثنِي المجالد بن سعيد عَن عَامر عَن الْمُحَرر ابْن أبي هُرَيْرَة عَن أَبِيه أَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه دَعَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِذا لم تُعِينُونِي فَمن يُعِيننِي؟ قَالُوا: نَحن نعينك. قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة ائْتِ الْبَحْرين وهجر أَنْت الْعَام، قَالَ: فَذَهَبت وجئته آخر السّنة بغرارتين فيهمَا خَمْسمِائَة ألف".
وَفِي فتوح الْبلدَانِ للبلاذري/ تَحْقِيق ومراجعة رضوَان مُحَمَّد رضوَان/ ص”92" قَالَ: "ثمَّ إنَّ عمر ولَّى قدامَة بن مَظْعُون الجُمَحِي جباية الْبَحْرين، وَولى أَبَا هُرَيْرَة الْأَحْدَاث وَالصَّلَاة" وَفِيه عَن الْهَيْثَم ص”93" قَالَ: "كَانَ قدامَة على الجباية والأحداث وَأَبُو هُرَيْرَة على الصَّلَاة وَالْقَضَاء".
وَانْظُر: الْأَنْوَار الكاشفة/ تأليف عبد الرَّحْمَن المعلمي ص”225".
وَفِي طَبَقَات ابْن سعد/ طبعة دَار صادر/ 4/ 336 بِسَنَد جيد: "فَلَا رَجَعَ =

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)