أَنَّهَا تَضَعُهُمَا سَخَطًا بِمَا طَلَبَ، وَيَدُلُّ قَوْلُهُ: "يَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ" 1 أَنَّهَا2 تَلْعَنُهُ وَتَدْعُو عَلَيْهِ، فَيَنْقَلِبُ فِي دَعْوَاكَ مَعَانِي الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَالْمَعْرُوفِ إِلَى الْمُنْكَرِ، وَقَدْ عَلِمْنَا3 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يعنِ بِطَلَبِ الْعِلْمِ عَمَايَاتِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ وَأَهْلِ الْمَقَايِيسِ، وَلَكِنْ عَنَى بِهِ مَا يُؤثر عَنهُ.
أوَ لَيْسَ قَدِ ادَّعَيْتَ أَنَّ الزَّنَادِقَةَ4 قَدْ وضعو اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ دَلَّسُوهَا عَلَى الْمُحَدِّثِينَ5؟ فَدُونَكَ أَيُّهَا النَّاقِدُ الْبَصِير الْفَارِس التَّحْرِير6 فأوجدوها مِنْهَا اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا فَلِمَ تُهَجِّنُ7 الْعلم--------------------------------------------
1 فِي ط، س، ش "حَتَّى الْحُوت فِي المَاء" وَبِهِمَا جَاءَ لَفظه، وَهُوَ قِطْعَة من الحَدِيث الْمُتَقَدّم تَخْرِيجه قبله من طَرِيق أبي الدَّرْدَاء.
2 فِي ط، س، ش "إِنَّمَا".
3 فِي ط، ش "علمت".
4 الزَّنَادِقَة، انْظُر ص"531".
5 قلت: أثر عَن حَمَّاد بن زيد أَنه قَالَ: "وضعت الزَّنَادِقَة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثْنَي عشر ألف حَدِيث، بثوها فِي النَّاس" انْظُر: مُقَدّمَة التَّمْهِيد لِابْنِ عبد الْبر، تَحْقِيق مصطفى الْعلوِي وَمُحَمّد الْبكْرِيّ ص"44"، والكفاية للبغدادي، طبعة حيدر آباد ص"431".
6 قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس 139/2 مَادَّة "نحر": "النَّحْر والنحرير بكسرهما: الحاذق الماهر الْعَاقِل المجرب المتقن الفطن الْبَصِير بِكُل شَيْء؛ لِأَنَّهُ ينْحَر الْعلم نحرًا".
7 فِي ط، س، ش "تمتحن"، قلت: وتهجن أَي: تعيب، قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس 277/4 مَادَّة "الهُجنة": "بِالضَّمِّ من الْكَلَام مَا يعِيبهُ، وَفِي الْعلم إضاعته، والهجين: اللَّئِيم".
أوَ لَيْسَ قَدِ ادَّعَيْتَ أَنَّ الزَّنَادِقَةَ4 قَدْ وضعو اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ دَلَّسُوهَا عَلَى الْمُحَدِّثِينَ5؟ فَدُونَكَ أَيُّهَا النَّاقِدُ الْبَصِير الْفَارِس التَّحْرِير6 فأوجدوها مِنْهَا اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا فَلِمَ تُهَجِّنُ7 الْعلم--------------------------------------------
1 فِي ط، س، ش "حَتَّى الْحُوت فِي المَاء" وَبِهِمَا جَاءَ لَفظه، وَهُوَ قِطْعَة من الحَدِيث الْمُتَقَدّم تَخْرِيجه قبله من طَرِيق أبي الدَّرْدَاء.
2 فِي ط، س، ش "إِنَّمَا".
3 فِي ط، ش "علمت".
4 الزَّنَادِقَة، انْظُر ص"531".
5 قلت: أثر عَن حَمَّاد بن زيد أَنه قَالَ: "وضعت الزَّنَادِقَة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثْنَي عشر ألف حَدِيث، بثوها فِي النَّاس" انْظُر: مُقَدّمَة التَّمْهِيد لِابْنِ عبد الْبر، تَحْقِيق مصطفى الْعلوِي وَمُحَمّد الْبكْرِيّ ص"44"، والكفاية للبغدادي، طبعة حيدر آباد ص"431".
6 قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس 139/2 مَادَّة "نحر": "النَّحْر والنحرير بكسرهما: الحاذق الماهر الْعَاقِل المجرب المتقن الفطن الْبَصِير بِكُل شَيْء؛ لِأَنَّهُ ينْحَر الْعلم نحرًا".
7 فِي ط، س، ش "تمتحن"، قلت: وتهجن أَي: تعيب، قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس 277/4 مَادَّة "الهُجنة": "بِالضَّمِّ من الْكَلَام مَا يعِيبهُ، وَفِي الْعلم إضاعته، والهجين: اللَّئِيم".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)