‌‌مَا تقوم بِهِ الْحجَّة من الْآثَار عِنْد الْمعَارض:
وَادَّعَيْتَ أَيْضًا فِي دَفْعِ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحْكَةً لَمْ يَسْبِقْكَ إِلَى مِثْلِهَا عَاقِلٌ مِنَ الْأُمَّةِ، وَلَا جَاهِلٌ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ مِنَ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي تُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى كُلَّ1 حَدِيثٍ لَوْ حَلَفَ رَجُلٌ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ كَذِبٌ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتُهُ2. ثُمَّ قُلْتَ: وَلَوْ حلف رجل بِهَذِهِ--------------------------------------------
1 كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَقَالَ فِي: لَعَلَّه "إِلَّا بِكُل".
2 كَذَا فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ وَلَا يظْهر الْفرق بَين هَذِه الْعبارَة وَالَّتِي بعْدهَا، بل يظْهر التّكْرَار، وَقد وجدت لناسخ الأَصْل تَصْحِيحا قَالَ فِيهِ: "وَصَوَابه طلقت امْرَأَته" وَهَذَا هُوَ صَوَاب الْعبارَة عِنْدِي لأمرين: أَحدهمَا: ظُهُور التَّنَاقُض من الْمعَارض كَمَا وَصفه بِهِ الإِمَام عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ رحمه الله.
الثَّانِي: مَا ذكره فِي سِيَاق الرَّد عَلَيْهِ من أَن القَاضِي يلْزمه أَن لَا يحكم بِشَهَادَة الْعُدُول إِلَّا فِيمَا يُمكن أَن يحلف عَلَيْهِ القَاضِي بِطَلَاق امْرَأَته أَن الشَّاهِد قد صدق … إِلَى آخر مَا هُنَالك مِمَّا سيتبين من سِيَاق الْمُؤلف.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)