فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلْعُلَمَاءِ، حَتَّى يَعْرِفَ هَذَا الْعَالِمُ أَصْلَهُ وَمَعْرِفَتَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا التَّقْلِيدُ لِلْجُهَّالِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ1.
وَافْتَخَرَ الْمُعَارِضُ بِسُؤَالِ بِشْرٍ عَنْ هَذَا كَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْهَا2 الْحَسَنَ3 وَابْنَ سِيرِينَ4، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَنْهَا جهيمًا جَاهِلًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ، إِنْ أَخْطَأَ فَعَلَيْهِ خَطَؤُهُ5، وَإِنْ أَصَابَ لَمْ يُلْتَفَتْ لِإِصَابَتِهِ، لِأَنَّهُ الْمَأْبُونُ6 فِي دِينِ اللَّهِ الْمُتَّهَمُ على كتاب الله7، الطاعن فلي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَيْفَ تَسْتَفْتِي8 الْمَرِيسِيَّ، وَقَدْ رَوَيْتَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ9، أَنَّهُ هَمَّ بِأَخْذِهِ وَتَنْكِيلِهِ فِي هَذِهِ الضَّلَالَاتِ، حَتَّى فَرَّ مِنْهُ إِلَى الْبَصْرَةِ10 فَإِنْ يَكُنْ مَا قَالَ11 بِشْرٌ حَقًّا فَبُؤْسًا لَكَ ولأصحابك الَّذين--------------------------------------------
1 قلتك مَسْأَلَة التَّقْلِيد وَمن قَالَ بإنكاره مسالة مشتهرة عِنْد الْأُصُولِيِّينَ يقصر باعي، وَهَذَا التَّعْلِيق الْمُخْتَصر عَن بسطها، وَلابْن حز فِي ذَلِك رِسَالَة سَمَّاهَا: "إبِْطَال الْقيَاس والرأي وَالِاسْتِحْسَان" أظهر فِيهَا بعض مَا نقل فِي إِنْكَار التَّقْلِيد، مطبوعة بتحقيق سعيد الأفغاني وللشوكاني أَيْضا فِي ذَلِك رِسَالَة سَمَّاهَا: "القَوْل الْمُفِيد فِي أَدِلَّة الِاجْتِهَاد والتقليد" طبعت بمطبعة البابي الْحلَبِي بِمصْر، كَمَا أَن كتب الْأُصُول الْمُعْتَمدَة غنية بالتفصيل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
2 فِي ط، ش "عَنهُ".
3 الْحسن الْبَصْرِيّ، تقدم ص"227".
4 ابْن سِيرِين، تقدم ص"181".
5 فِي الأَصْل وس "خطاؤه" وَفِي ط، ش "خطأه".
6 المأبون، تقدم مَعْنَاهَا ص"353".
7 فِي ط، س، ش "فِي كتاب الله".
8 فِي ط، س، ش "يستفتي" بالمثناه التَّحْتَانِيَّة.
9 أَبُو يُوسُف القَاضِي، تقدم ص"167".
10 الْبَصْرَة انْظُر: ص"530" وَانْظُر مَا نَقَلْنَاهُ عَن أبي يُوسُف ص"533".
11 فِي ط، س، شء "فَإِن يكن مَا قَالَه".
وَافْتَخَرَ الْمُعَارِضُ بِسُؤَالِ بِشْرٍ عَنْ هَذَا كَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْهَا2 الْحَسَنَ3 وَابْنَ سِيرِينَ4، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَنْهَا جهيمًا جَاهِلًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ، إِنْ أَخْطَأَ فَعَلَيْهِ خَطَؤُهُ5، وَإِنْ أَصَابَ لَمْ يُلْتَفَتْ لِإِصَابَتِهِ، لِأَنَّهُ الْمَأْبُونُ6 فِي دِينِ اللَّهِ الْمُتَّهَمُ على كتاب الله7، الطاعن فلي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَيْفَ تَسْتَفْتِي8 الْمَرِيسِيَّ، وَقَدْ رَوَيْتَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ9، أَنَّهُ هَمَّ بِأَخْذِهِ وَتَنْكِيلِهِ فِي هَذِهِ الضَّلَالَاتِ، حَتَّى فَرَّ مِنْهُ إِلَى الْبَصْرَةِ10 فَإِنْ يَكُنْ مَا قَالَ11 بِشْرٌ حَقًّا فَبُؤْسًا لَكَ ولأصحابك الَّذين--------------------------------------------
1 قلتك مَسْأَلَة التَّقْلِيد وَمن قَالَ بإنكاره مسالة مشتهرة عِنْد الْأُصُولِيِّينَ يقصر باعي، وَهَذَا التَّعْلِيق الْمُخْتَصر عَن بسطها، وَلابْن حز فِي ذَلِك رِسَالَة سَمَّاهَا: "إبِْطَال الْقيَاس والرأي وَالِاسْتِحْسَان" أظهر فِيهَا بعض مَا نقل فِي إِنْكَار التَّقْلِيد، مطبوعة بتحقيق سعيد الأفغاني وللشوكاني أَيْضا فِي ذَلِك رِسَالَة سَمَّاهَا: "القَوْل الْمُفِيد فِي أَدِلَّة الِاجْتِهَاد والتقليد" طبعت بمطبعة البابي الْحلَبِي بِمصْر، كَمَا أَن كتب الْأُصُول الْمُعْتَمدَة غنية بالتفصيل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
2 فِي ط، ش "عَنهُ".
3 الْحسن الْبَصْرِيّ، تقدم ص"227".
4 ابْن سِيرِين، تقدم ص"181".
5 فِي الأَصْل وس "خطاؤه" وَفِي ط، ش "خطأه".
6 المأبون، تقدم مَعْنَاهَا ص"353".
7 فِي ط، س، ش "فِي كتاب الله".
8 فِي ط، س، ش "يستفتي" بالمثناه التَّحْتَانِيَّة.
9 أَبُو يُوسُف القَاضِي، تقدم ص"167".
10 الْبَصْرَة انْظُر: ص"530" وَانْظُر مَا نَقَلْنَاهُ عَن أبي يُوسُف ص"533".
11 فِي ط، س، شء "فَإِن يكن مَا قَالَه".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)