تَعَالَى1، وَهَذَا الْحَدِيثُ2 مَعْرُوفٌ مَعْقُولُ الْمَعْنَى، جَهِلْتَ مَعْنَاهُ، فَصَرَفْتَهُ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ نَرَ3 أَحَدًا يَقُولُهُ، أَوْ يَذْهَبُ إِلَيْهِ، إِنَّمَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الرَّوْحِ الَّذِي يَأْتِي بِهَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ، لِأَنَّ مَهَبَّ الرِّيحِ4 مِنْ هُنَاكَ5 مِنْ6 عِنْدِهِمْ، فأمَّا أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ: هُوَ نَفَسٌ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ الرَّحْمَنِ، فَمَا سَمِعْنَا أَحَدًا يَقُولُهُ قَبْلَكَ، وَأَدْنَى مَا عَلَيْك فِيهِ الْكَذِبِ أَنْ تَرْمِيَ7 قَوْمًا مُشَنِّعًا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُثْبِتَهُ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا كَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ" 8 أَيْ أَنَّهُ جَاءَ من قبل مَكَّة9.--------------------------------------------
1 الْعبارَة من قَوْله: "فَمِمَّنْ سَمِعت" إِلَى قَوْله: "جَوف الله تَعَالَى" لَيست فِي س.
2 فِي ط، س، ش "وَهَذَا حَدِيث".
3 فِي س "تَرَ" بِالتَّاءِ.
4 فِي ط، س، ش "لِأَن مهب الرّيح وَالروح".
5 فِي ش "مِمَّن هُنَاكَ".
6 لفظ "من" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
قلت: وَقيل المُرَاد بِهِ الفرَج الَّذِي يَأْتِي من قبل الْيمن، وَقيل: المُرَاد التنفس، كَأَنَّهُ قَالَ: أجد تَنْفِيس ربكُم من قبل الْيمن. انْظُر: الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص”463".
7 فِي ط، س، ش "أَن ترمي بِهِ".
8 تقدم تَخْرِيجه قَرِيبا، انْظُر ص”686"
9 قلت: قَالَ ابْن حجر فِي شَرحه لهَذَا الحَدِيث: "وَقد ذكر ابْن الصّلاح قَول أبي عبيد وَغَيره: أَن معنى قَوْله: "الْإِيمَان يمَان" أَن مبدأ الْإِيمَان من مَكَّة، لِأَن مَكَّة من تهَامَة، وتهامة من الْيمن، وَقيل: المُرَاد مَكَّة وَالْمَدينَة، لِأَن هَذَا الْكَلَام صدر وَهُوَ صلى الله عليه وسلم بتبوك، وَالثَّالِث -وَاخْتَارَهُ أَبُو عبيد- أَن المُرَاد بذلك الْأَنْصَار؛ لأَنهم يمانيون فِي الأَصْل" بِتَصَرُّف، وللمزيد انْظُر: فتح الْبَارِي 99/8، وَانْظُر أَيْضا: مَجْمُوع الْفَتَاوَى لشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية 389/6.
1 الْعبارَة من قَوْله: "فَمِمَّنْ سَمِعت" إِلَى قَوْله: "جَوف الله تَعَالَى" لَيست فِي س.
2 فِي ط، س، ش "وَهَذَا حَدِيث".
3 فِي س "تَرَ" بِالتَّاءِ.
4 فِي ط، س، ش "لِأَن مهب الرّيح وَالروح".
5 فِي ش "مِمَّن هُنَاكَ".
6 لفظ "من" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
قلت: وَقيل المُرَاد بِهِ الفرَج الَّذِي يَأْتِي من قبل الْيمن، وَقيل: المُرَاد التنفس، كَأَنَّهُ قَالَ: أجد تَنْفِيس ربكُم من قبل الْيمن. انْظُر: الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص”463".
7 فِي ط، س، ش "أَن ترمي بِهِ".
8 تقدم تَخْرِيجه قَرِيبا، انْظُر ص”686"
9 قلت: قَالَ ابْن حجر فِي شَرحه لهَذَا الحَدِيث: "وَقد ذكر ابْن الصّلاح قَول أبي عبيد وَغَيره: أَن معنى قَوْله: "الْإِيمَان يمَان" أَن مبدأ الْإِيمَان من مَكَّة، لِأَن مَكَّة من تهَامَة، وتهامة من الْيمن، وَقيل: المُرَاد مَكَّة وَالْمَدينَة، لِأَن هَذَا الْكَلَام صدر وَهُوَ صلى الله عليه وسلم بتبوك، وَالثَّالِث -وَاخْتَارَهُ أَبُو عبيد- أَن المُرَاد بذلك الْأَنْصَار؛ لأَنهم يمانيون فِي الأَصْل" بِتَصَرُّف، وللمزيد انْظُر: فتح الْبَارِي 99/8، وَانْظُر أَيْضا: مَجْمُوع الْفَتَاوَى لشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية 389/6.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٨٧)