آدم فِي خلقته1 بِيَدَيِ2 الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى3 فِي صدركتابك4 حَتَّى عُدْتَ لِأَقْبَحَ مِنْهَا فِي آخِرِ الْكِتَابِ، فَادَّعَيْتَ أَنَّ يَدَيِ اللَّهِ اللَّتَيْنِ خَلَقَ بِهِمَا آدَمَ نِعْمَتُهُ وَقُدْرَتُهُ5، فَامْتَنَّ عَلَى آدَمَ بِمَا رَكَّبَ فِيهِ.
وَيْحَكَ! وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لم يخلقه بقدرته، حَتَّى تمتن6 عَلَى آدَمَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ؟ هَذَا مُحَالٌ لَا يَسْتَقِيمُ فِي تَأْوِيلٍ، بَلْ هُوَ أَبْطَلُ الْأَبَاطِيلِ.
وَأَشَدُّ مِنْهُ اسْتِحَالَةً مَا ادَّعَيْتَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ7: "إِنَّ اللَّهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدم ثمَّ خَلَقَهَا8 بِيَدِهِ فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ بَيَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ مَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى"9 فَادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ10 لَهُ تَفْسِيرًا مِنْ قِبَلِكَ: أَنَّهُ لَمَّا امْتَنَّ اللَّهُ عَلَى آدَمَ بِنِعْمَتِهِ، كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ مُخَالِطَةً لِقُدْرَتِهِ، وَقَالَ بيدَيْهِ: ينعمته وَقُدْرَتِهِ، هَكَذَا.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: إِذَا خَلَطَ قُدْرَتَهُ بِنِعْمَتِهِ فَسَمَّاهَا يَدَيْهِ فِي--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "خلقته".
2 فِي ط، س، ش "بيَدي الرَّحْمَن".
3 لفظ "تبارك وتعالى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
4 لم أَقف على اسْم كتاب الْمعَارض تبعا لعدم وُقُوفِي على اسْم الْمعَارض نَفسه.
5 فِي ط، س، ش "قدرته وَنعمته".
6 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "يمتن" وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى.
7 تقدّمت تَرْجَمته ص"274".
8 فِي ط، س، ش "خلطها".
9 تقدم تَخْرِيجه ص"274".
10 لفظ "أَن" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
وَيْحَكَ! وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لم يخلقه بقدرته، حَتَّى تمتن6 عَلَى آدَمَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ؟ هَذَا مُحَالٌ لَا يَسْتَقِيمُ فِي تَأْوِيلٍ، بَلْ هُوَ أَبْطَلُ الْأَبَاطِيلِ.
وَأَشَدُّ مِنْهُ اسْتِحَالَةً مَا ادَّعَيْتَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ7: "إِنَّ اللَّهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدم ثمَّ خَلَقَهَا8 بِيَدِهِ فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ بَيَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ مَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى"9 فَادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ10 لَهُ تَفْسِيرًا مِنْ قِبَلِكَ: أَنَّهُ لَمَّا امْتَنَّ اللَّهُ عَلَى آدَمَ بِنِعْمَتِهِ، كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ مُخَالِطَةً لِقُدْرَتِهِ، وَقَالَ بيدَيْهِ: ينعمته وَقُدْرَتِهِ، هَكَذَا.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: إِذَا خَلَطَ قُدْرَتَهُ بِنِعْمَتِهِ فَسَمَّاهَا يَدَيْهِ فِي--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "خلقته".
2 فِي ط، س، ش "بيَدي الرَّحْمَن".
3 لفظ "تبارك وتعالى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
4 لم أَقف على اسْم كتاب الْمعَارض تبعا لعدم وُقُوفِي على اسْم الْمعَارض نَفسه.
5 فِي ط، س، ش "قدرته وَنعمته".
6 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "يمتن" وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى.
7 تقدّمت تَرْجَمته ص"274".
8 فِي ط، س، ش "خلطها".
9 تقدم تَخْرِيجه ص"274".
10 لفظ "أَن" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠١)