تَضَعُ أَنَامِلَهَا وَكَفَّهَا فِي كَتِفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيَتَجَلَّى لَهُ بِذَلِكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ غَيْرُ اللَّهِ؟ فَفِي دَعْوَاكَ ادَّعَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِصُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ غَيْرِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ فِي رِوَايَتِكَ أَنَّ الصُّورَةَ قَالَتْ لَهُ: "هَلْ تَدْرِي يَا مُحَمَّدُ" فَقَالَ لَهَا1: يَا رَبِّ2، وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ صُورَةٌ مَخْلُوقَةٌ تَضَعُ أَنَامِلَهَا فِي كَتِفِ نَبِيٍّ مِثْلِ مُحَمَّدٍ، فَيَتَجَلَّى لَهُ بِذَلِكَ3 فِيمَا بَيْنَ4 السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أُمُورٌ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا قلَّ 5 أَنْ تَضَعَ تِلْكَ الصُّورَةُ كَفَّهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ وَيْحَكَ! لَا يُمْكِنُ هَذَا جِبْرِيل6 وَلَا مِيكَائِيل7--------------------------------------------
1 فِي ش "يُقَال لَهَا".
2 فِي ط، ش "لَا يَا رب".
3 فِي ط، س، ش "فِي ذَلِك".
4 فِي ط، ش "مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض"، وَفِي س "بَين السَّمَاء وَالْأَرْض".
5 فِي ط، س، ش "من قبل".
6 فِي ط، س "لجبريل". قلت: تقدّمت تَرْجَمته ص”389".
7، 8 مِيكَائِيل وإسرافيل ملكان من رُؤَسَاء الْأَمْلَاك الثَّلَاثَة، وَكَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يتوسل إِلَى الله بربوبيته الْخَاصَّة لهَؤُلَاء الْأَمْلَاك الثَّلَاثَة الموكلين بِالْحَيَاةِ، فَيَقُول: "اللَّهُمَّ رب جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل، فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق فإذنك، إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم"، وَمِيكَائِيل هُوَ الْمُوكل بالقطر الَّذِي بِهِ حَيَاة الأَرْض والنبات وَالْحَيَوَان، وإسرافيل هُوَ الْمُوكل بالنفخ فِي الصُّور الَّذِي بِهِ حَيَاة الْخلق بعد مماتهم، كَمَا أَن جِبْرِيل مُوكل بِالْوَحْي الَّذِي بِهِ حَيَاة الْقُلُوب والأرواح، وَقَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [الْبَقَرَة، آيَة "98"] ، وَانْظُر: إغاثة اللهفان 128/2-129.
1 فِي ش "يُقَال لَهَا".
2 فِي ط، ش "لَا يَا رب".
3 فِي ط، س، ش "فِي ذَلِك".
4 فِي ط، ش "مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض"، وَفِي س "بَين السَّمَاء وَالْأَرْض".
5 فِي ط، س، ش "من قبل".
6 فِي ط، س "لجبريل". قلت: تقدّمت تَرْجَمته ص”389".
7، 8 مِيكَائِيل وإسرافيل ملكان من رُؤَسَاء الْأَمْلَاك الثَّلَاثَة، وَكَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يتوسل إِلَى الله بربوبيته الْخَاصَّة لهَؤُلَاء الْأَمْلَاك الثَّلَاثَة الموكلين بِالْحَيَاةِ، فَيَقُول: "اللَّهُمَّ رب جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل، فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق فإذنك، إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم"، وَمِيكَائِيل هُوَ الْمُوكل بالقطر الَّذِي بِهِ حَيَاة الأَرْض والنبات وَالْحَيَوَان، وإسرافيل هُوَ الْمُوكل بالنفخ فِي الصُّور الَّذِي بِهِ حَيَاة الْخلق بعد مماتهم، كَمَا أَن جِبْرِيل مُوكل بِالْوَحْي الَّذِي بِهِ حَيَاة الْقُلُوب والأرواح، وَقَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [الْبَقَرَة، آيَة "98"] ، وَانْظُر: إغاثة اللهفان 128/2-129.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٦)