أبيّنَ أَنْ يحملَّن الْأَمَانَةَ لَمْ يُحَمِّلْهُنَّ اللَّهُ شَيْئًا؛ بَلْ تَرَكَهُنَّ خُلْوًا مِنْ تِلْكَ الْأَمَانَةِ وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ، إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا1.
فَفِي دَعْوَاكَ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ2 مِنْ تِلْكَ الْآلَاءِ وَالنَّعْمَاءِ الَّتِي ادَّعيت، كَمَا لَيْسَ عَلَى السَّمَوَاتِ3 وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالُ خُلْوٌ مِنَ الْأَمَانَةِ، كَذَلِكَ الْعَرْشُ عِنْدَكَ خُلْوٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ.
فَانْظُرْ أَيُّهَا الْجَاهِلُ أَنْ تُورِدَكَ4 هَذِهِ التَّفَاسِيرُ مِنَ الْمَهَالِكِ، وَمَاذَا تَجُرُّ5 إِلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ، فَتَشْهَدُ6 عَلَيْكَ بِأَقْبَحِ الْمُحَالِ، وَلَمْ تَتَأَوَّلْ فِي الْعَرْشِ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ تَأْوِيلًا أَفْحَشَ وَلَا أَبْعَدَ مِنَ الْحق من هَذَا.--------------------------------------------
1 سبق تَخْرِيج حَدِيث الأطيط ص"469"، وَذكر الْخلاف فِي ثُبُوته وَضَعفه، وَكَلَام الْمُؤلف رحمه الله مَحْمُول على فرض ثُبُوت الحَدِيث.
2 لَفْظَة "شَيْء" لَيست فِي س.
3 فِي ط، ش "فَكَمَا أنَّ السَّمَوَات" وَهُوَ أولى.
4 فِي ط، س، ش "إِلَى مَا توردك".
5 فِي ط، ش "وَمَا تجر"، وَفِي س "وَمَا يجر".
6 فِي س "فَيشْهد".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٠٢)