عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ قَالَ فِي كِتَابِهِ1: {كَلَاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} 2.
وَيْحَكَ! لَلْغناء وَالْعَزْفُ أَحْسَنُ مِمَّا تَدَّعِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ3، وَمَا تَقْذِفُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّ4 الشُّكُوكَ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَذْهَبُ عَنْهُمْ إِلَّا5 فِي الْآخِرَةِ، يَوْمَ يَرَوْنَ آيَاتِهِ وَعَلَامَاتِهِ.
فَأَمَّا مَا احْتَجَجْتَ بِهِ مِنْ قَوْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ6 حِينَ قَالَ: "رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكَ"7 فَمِثْلُ هَذَا جَائِزٌ فِيمَا أَنْتَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ وَلَمْ يُدْرِكْ، وَلَمْ يُمْكِنْ إِدْرَاكُهُ، فَأَمَّا مَا يُرْجَى8 إِدْرَاكُهُ بِبَصَرٍ فَلَا يَجُوزُ فِي هَذَا الْمَجَازِ9 إِلَّا بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ مِنْ كِتَابٍ مَسْطُورٍ، أَوْ أَثَرٍ مَأْثُورٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ مَشْهُورٍ. وَقَوْلُ خَالِدٍ عِنْدَنَا مَعْنَاهُ كَمَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لعمر10 رَضِي الله--------------------------------------------
1 فِي س "قَالَ الله فِي كِتَابه"، وَفِي ط، ش "قَالَ الله عَنْهُم فِي كِتَابه".
2 سُورَة المطففين، آيَة "15".
3 فِي ط، ش "على الله وَرَسُوله".
4 فِي ط، س، ش "إِذْ الشكوك"، وَصَوَابه بِمَا فِي الأَصْل.
5 "إِلَّا" لَيست فِي س.
6 انْظُر تَرْجَمته ص"817".
7 تقدم تَخْرِيجه ص"817".
8 فِي ط، س، ش "فَأَما فِيمَا".
9 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط "المجال" وَفِي س، ش "الْمحَال".
10 أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، تقدّمت تَرْجَمته ص"269"، وَعمر بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، تقدّمت تَرْجَمته ص"277".
وَيْحَكَ! لَلْغناء وَالْعَزْفُ أَحْسَنُ مِمَّا تَدَّعِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ3، وَمَا تَقْذِفُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّ4 الشُّكُوكَ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَذْهَبُ عَنْهُمْ إِلَّا5 فِي الْآخِرَةِ، يَوْمَ يَرَوْنَ آيَاتِهِ وَعَلَامَاتِهِ.
فَأَمَّا مَا احْتَجَجْتَ بِهِ مِنْ قَوْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ6 حِينَ قَالَ: "رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكَ"7 فَمِثْلُ هَذَا جَائِزٌ فِيمَا أَنْتَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ وَلَمْ يُدْرِكْ، وَلَمْ يُمْكِنْ إِدْرَاكُهُ، فَأَمَّا مَا يُرْجَى8 إِدْرَاكُهُ بِبَصَرٍ فَلَا يَجُوزُ فِي هَذَا الْمَجَازِ9 إِلَّا بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ مِنْ كِتَابٍ مَسْطُورٍ، أَوْ أَثَرٍ مَأْثُورٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ مَشْهُورٍ. وَقَوْلُ خَالِدٍ عِنْدَنَا مَعْنَاهُ كَمَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لعمر10 رَضِي الله--------------------------------------------
1 فِي س "قَالَ الله فِي كِتَابه"، وَفِي ط، ش "قَالَ الله عَنْهُم فِي كِتَابه".
2 سُورَة المطففين، آيَة "15".
3 فِي ط، ش "على الله وَرَسُوله".
4 فِي ط، س، ش "إِذْ الشكوك"، وَصَوَابه بِمَا فِي الأَصْل.
5 "إِلَّا" لَيست فِي س.
6 انْظُر تَرْجَمته ص"817".
7 تقدم تَخْرِيجه ص"817".
8 فِي ط، س، ش "فَأَما فِيمَا".
9 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط "المجال" وَفِي س، ش "الْمحَال".
10 أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، تقدّمت تَرْجَمته ص"269"، وَعمر بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، تقدّمت تَرْجَمته ص"277".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٢٣)