فِيمَا نَالُوا1 مِنَ الْمَرَاتِبِ السَّنِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَى أَلْسُنِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى انْتَحَلْتَ مَذْهَبَهُمْ وَاحْتَجَجْتَ بِكَلَامِهِمْ، حَتَّى تَنَالَ بِذِكْرِهِمْ2 مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا مِثْلَ3 مَا نالو؟ إِذْ يُدعى أَحَدُهُمْ زِنْدِيقٌ4 وَالْآخَرُ جَهْمِيٌّ5 وَالآخَرُ تِرْسُ. الْجَهْمِيَّةِ يَعْنُونَ6: ابْنَ الثَّلْجِيِّ وَهَنِيئًا لَكَ مِيرَاثُهُمْ غيرمحسون وَلَا مَغْبُوطٍ، فَبِأَيِّ مُتَكَلِّمٍ مِنْهُمْ تَسْتَطِيلُ؟ أَبِالَّذِي7 زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ8 مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ؟ أَمْ بِالَّذِي قَالَ: أَسْمَاءُ اللَّهِ مُحْدَثَةٌ مُسْتَعَارَةٌ مَخْلُوقَةٌ؟ أَمْ بِالَّذِي زَعَمَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ9 فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ: يارب؟ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ فَضَائِحِ مَا حكيت عَنْهُم فِي كتابك هَذَا كثيرا10.--------------------------------------------
1 فِي الأَصْل "فِي مَا نالوا"
2 فِي ط، س، ش "حَتَّى تنَال بهم وبذكرهم".
3 لَفْظَة "مثل" لَيست فِي ط، س، ش.
4 وَاحِد الزَّنَادِقَة، انْظُر ص”531".
5 وَاحِد الْجَهْمِية، انْظُر ص”138".
6 فِي س "بعنوان".
7 فِي ط، س، ش "بِالَّذِي".
8 فِي ط، س، ش "أَن كَلَام الله تَعَالَى".
9 جِبْرِيل عليه السلام، انْظُر تَرْجَمته ص”389".
10 فِي ط، س، ش "كثير" بِالرَّفْع، وَيتَوَجَّهُ على أَنه خبر لما الموصولة، وَبِمَا فِي الأَصْل يكون لفظ "كثيرا" نَائِبا عَن الْمَفْعُول الْمُطلق، وَالتَّقْدِير: "مَا حكيته حكيًا كثيرا".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٣٧)