تَعْطِيلِ النَّفْسِ وَالْعِلْمِ السَّابِقِ، وَالنَّاقِضُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِك} 1 فَذكر الْمَسِيح2 أَن لله علمًاسابقًا فِي نَفسه، يُعلمهُ الله، ولايعلمه هُوَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} 3، وَ {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة} 4، و {وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَه} 5.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: أَن رَحْمَتي تغلب غَضَبي" 6.--------------------------------------------
1 سُورَة الْمَائِدَة، آيَة "116".
2 الْمَسِيح عليه السلام، تقدّمت لَهُ تَرْجَمَة ص”295".
3 سُورَة طه، آيَة "41".
4 سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "12".
5 سُورَة آل عمرَان، الْآيَتَانِ "28، 30".
6 أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه فتح الْبَارِي/ كتاب التَّوْحِيد بَاب قَول الله تَعَالَى: {ويُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَه} ، وَقَوله جلّ ذكره: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِك} حَدِيث 7404، 13/384 من طَرِيق عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابه -وَهُوَ يكْتب على نَفسه وَهُوَ وضع عِنْده على الْعَرْش- أَن رَحْمَتي تغلب غَضَبي".
وَأخرجه أَيْضا فِي الْكتاب نَفسه/ بَاب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} حَدِيث7422، 404/13 من طَرِيق آخر عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأخرجه أَيْضا فِي الْكتاب نَفسه/ بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} الْحَدِيثين 7553، 7554 عَن أبي رافعٍ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا.
وَأخرجه مُسلم فِي صَحِيحه تَحْقِيق مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب التَّوْبَة/ بَاب فضل سَعَة رحمه الله وَأَنَّهَا سبقت غَضَبه/ حَدِيث 14-15، 2107/4 عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٤٥)