فَأَيُّ مُسْلِمٍ سَمِعَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، وَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1 ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَقَاوِيلِهِمْ إِلَّا كُلُّ شَقِيٍّ غَوِيٍّ؟ وَلَوْ قَدْ أَظْهَرَ الْمُعَارِضُ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ بِبَلَدٍ2 سِوَى بَلَدِهِ لَظَنَنَّا أَنَّهُ كَانَ يُنْفَى عَنْهَا، وَجَانَبَهُ3 مِنْ4 أَهْلِهَا أَهْلُ الدِّينِ وَالْوَرَعِ.
وَيْحَكَ! إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَرْضَوْا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ5 إِذْ أَفْتَى بِخِلَافِ رِوَايَاتٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي البيعين بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا6،--------------------------------------------
= بِمَعْنى أكاد أخفيها من نَفسِي لِئَلَّا يطلع عَلَيْهَا أحد، وَبِذَلِك جَاءَ تَأْوِيل أَكثر أهل الْعلم".
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة: "وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَأكْثر الْمُفَسّرين فِيمَا ذكر الثَّعْلَبِيّ أَن الْمَعْنى أكاد أخفيها من نَفسِي، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مصحف أُبيّ، وَفِي مصحف ابْن مَسْعُود: أكاد أخفيها من نَفسِي، فَكيف يعلمهَا مَخْلُوق؟، وَفِي بعض الْقرَاءَات فَكيف أظهرها لكم".
1 لفظ "صلى الله عليه وسلم" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
2 فِي ط، ش "فِي بلد".
3 فِي ط، ش "ولجانبه".
4 حرف "من" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وإثباته أوضح.
5 أَبُو حنيفَة، تقدم ص"192".
6 فِي ط، ش "فِي: البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا" ويتوج على اعْتِبَار أَنه أَرَادَ حِكَايَة لفظ الحَدِيث.
قلت: والْحَدِيث مُخرّج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن حَكِيم بن حزَام مَرْفُوعا وَعَن ابْن عمر مثله، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث ابْن عمرحديث حسن صَحِيح، =
وَيْحَكَ! إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَرْضَوْا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ5 إِذْ أَفْتَى بِخِلَافِ رِوَايَاتٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي البيعين بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا6،--------------------------------------------
= بِمَعْنى أكاد أخفيها من نَفسِي لِئَلَّا يطلع عَلَيْهَا أحد، وَبِذَلِك جَاءَ تَأْوِيل أَكثر أهل الْعلم".
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة: "وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَأكْثر الْمُفَسّرين فِيمَا ذكر الثَّعْلَبِيّ أَن الْمَعْنى أكاد أخفيها من نَفسِي، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مصحف أُبيّ، وَفِي مصحف ابْن مَسْعُود: أكاد أخفيها من نَفسِي، فَكيف يعلمهَا مَخْلُوق؟، وَفِي بعض الْقرَاءَات فَكيف أظهرها لكم".
1 لفظ "صلى الله عليه وسلم" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
2 فِي ط، ش "فِي بلد".
3 فِي ط، ش "ولجانبه".
4 حرف "من" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وإثباته أوضح.
5 أَبُو حنيفَة، تقدم ص"192".
6 فِي ط، ش "فِي: البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا" ويتوج على اعْتِبَار أَنه أَرَادَ حِكَايَة لفظ الحَدِيث.
قلت: والْحَدِيث مُخرّج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن حَكِيم بن حزَام مَرْفُوعا وَعَن ابْن عمر مثله، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث ابْن عمرحديث حسن صَحِيح، =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٥٠)