قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، فَكَيْفَ بِالْبَزَّارِ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
وَكَانَ بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ سَمِعَ بعض المشبن [الْمُشَبِّهَةُ] هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ قَوْلِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: آخر وطيه وطيها [وطأه وَطأهَا] اللَّهُ بِوَجٍّ فَتُوُهِّمَ لِمَا فِي نَفْسِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ أَنَّهَا وَطْيَةُ قَدَمٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَتْمَمْتُ شَرْحَ هَذَا فِي كِتَابٍ الْمُسَمَّى " بمنهاج الْوُصُول إِلَى علم الاصول ".
بَاب عَظمَة الله عزوجل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بُن بِشْرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: " لَا تُدْرِكُهُ الابصار) قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقُوا إِلَى يَوْم يقامهم
[قِيَامِهِمْ] صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّه عزوجل " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوْهِمُ عَظَمَةَ الذَّاتِ عَلَى وَجه الشبيه [التَّشْبِيهِ] وَالتَّجْسِيمِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِبِشْرٍ إِذَا انْفَرَدَ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَحَادِيثَ فَلَمَّا مَاتَ حل يُجَالس الكعبي [جَعَلَ يُجَالِسُ الْكَلْبِيَّ] فَإِذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)