قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمٍ الْحلَبِي حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّرِيّ الْمَدَايِنِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْجَوْنِيِّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ لِلرُّومِ مَدِينَةً مِثْلَ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا أَنْطَاكِيَّةُ، وَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَطَرًا مِنْهَا.
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " نَعَمْ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا التَّوْرَاةَ وَعَصَى مُوسَى وَرَضْرَاضَ الأَلْوَاحِ وَمَائِدَةَ سُلَيْمَان فِي غَار من غير انها، مَا مِنْ سَحَابَةٍ تُشْرِقُ عَلَيْهَا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلا أَفْرَغَتْ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَلا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَسْكُنَهَا رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، يُشْبُهُ خَلْقُهُ خَلْقِي وَخُلُقُهُ خُلُقِي، يَمْلأُ الدُّنْيَا قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
قَالَ ابْن حبَان: عبد الله بْن السَّرِيّ يروي عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجونِي الْعَجَائِب الَّتِي لَا يشك أَنَّهَا مَوْضُوعَة، لَا يحل ذكره إِلا على سَبِيل الْأَخْبَار عَن أمره.
بَاب فِي ذمّ مصر أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عبد الله بْنِ مَنْدَهْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا مُطَهَّر بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِصْرَ سَتُفْتَحُ بَعْدِي فَانْزِعُوا خَيْرَهَا وَلا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا، فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَارًا ".
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: وَهَذَا حَدِيث مُنكر جدا، وَقَدْ أعاذ اللَّه أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ مُوسَى بْن عَلِيّ أَن يحدث بِمثل هَذَا، وَلم يحدث بِهِ إِلا مطهر بْن الْهَيْثَمِ، ومطهر مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)