حِبَّانَ: كَانَ زَكَرِيَّا يضع الحَدِيث على حُمَيْد الطَّوِيل، لَا يحل ذكره إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
حَدِيث آخر فِي صَلَاة الضُّحَى يَوْم الْجُمُعَة: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الحريري أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ عَشْرَ مَرَّات، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ،
وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عشر مَرَّات، يَقْرَأها فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَإِذَا صَلَّى الأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ غَافِرُ الذُّنُوبِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَمَنْ صَلَّى هَذهِ الصَّلاةَ وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى - أوصف -[مَا وُصِفَ] دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَشَرَّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَشَرَّ أَهْلِ الأَرْضِ وَشَرَّ الإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَشَيْطَانٍ مَارِدٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو كَانَ عاقا لوَالِديهِ لزرقه بِرَّهُمَا وَغَفَرَ لَهُ، وَيَقْضِي لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ، وَسَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا.
وَذكر من هَذَا الْجِنْس ثَوابًا طَويلا لَا يضيع الزَّمَان بِذكرِهِ.
إِلَّا أَن قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِن لَهُ مِنَ الثَّوَابِ كثواب إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَيَحْيَى وَعِيسَى، وَلا يقطع لَهُ طَرِيق وَلا يعرف لَهُ مَتَاع ".
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِلَا شكّ، فَلَا بَارك اللَّه فِيمَن وَضعه، فَمَا أبرد هَذَا الْوَضع وَمَا أسمجه، وَكَيف يحسن أَن يُقَال مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلهُ ثَوَاب مُوسَى وَعِيسَى، وَفِيهِ مَجَاهِيل أحدهم قَدْ عمله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)