فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا لَكُمْ لَا تَنْتَهِبُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ فَأَمَّا الْعَرَسَاتُ فَلا فَجَاذَبَهُمْ وَجَاذَبُوهُ ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم شَهِدَ أَمْلاكَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَيْنَ شَاهِدُكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا شَاهِدُنَا؟ قَالَ: الدُّفُّ، فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ: اضْرِبُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ، ثُمَّ جَاءُوا بِأَطْبَاقِهِمْ فَنَثَرُوا، فَهَابَ الْقَوْمُ أَنْ يَتَنَاوَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ، مَا لَكُمْ لَا تَتَنَاوَلُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّهِيبَةِ فِي الْعَسَاكِرِ وَأَمَّا هَذَا وَأَشْبَاهُهُ فَلا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل بِشْر بْن إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث.
وَقَدْ روى عَنِ الأَوْزَاعِيّ: أَحَادِيث مَوْضُوعَة لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: هُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثقاة وَلذَلِك قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
وَأما طَرِيقه الثَّانِي فَإِن حازما ولمازة مَجْهُولَانِ.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ خَالِد بْن إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)