عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ إِنْ تَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِنْ أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ تُقِرُّ بِالشَّهَادَةِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ، أَوْ قَالَ: شِعْبِ آلِ فُلانٍ، وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بِوَكْرِ حَمَامَةٍ وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكْرِهَا، وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ وَكْرَهَا فَلَمْ تَرَ فرخيها
فهاهى نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَبَاءَتَهُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا؟ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنُ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْفُرُوخُ فِي أَسْرٍ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ فَرَفْرَفَتْ فَانْصُبْ لَهَا فَخَّكَ وَحَبْلَكَ ".
ومساق الْحَدِيث لأبي الْعَلَاء.
هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع لَا يشك فِيهِ، وَالْعجب من جرْأَة وَاضعه وَقلة حيلته، أتراه مَا علم أَن من عرف الْحَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ كذبه فِي إِسْنَاده عَنْ زَيْد، وَمن فعل هَذَا فَمَا أبقى من الْحيَاء شَيْئًا، وَلَيْسَ الْمُتَّهم بِهِ إِلَّا ابْن الفرخان.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنكر جدا عَجِيب الْإِسْنَاد وَمَا أبعد أَن يَكُون من وضع ابْن الفرخان.
بَاب فضل الْجَرَاد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن أَحْمد ابْن مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السُّنِّيِّ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ بَيَانٍ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " فَقَدْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْجَرَادَ فَأَرْسَلَ
وَقَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ، أَوْ قَالَ: شِعْبِ آلِ فُلانٍ، وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بِوَكْرِ حَمَامَةٍ وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكْرِهَا، وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ وَكْرَهَا فَلَمْ تَرَ فرخيها
فهاهى نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَبَاءَتَهُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا؟ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنُ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْفُرُوخُ فِي أَسْرٍ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ فَرَفْرَفَتْ فَانْصُبْ لَهَا فَخَّكَ وَحَبْلَكَ ".
ومساق الْحَدِيث لأبي الْعَلَاء.
هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع لَا يشك فِيهِ، وَالْعجب من جرْأَة وَاضعه وَقلة حيلته، أتراه مَا علم أَن من عرف الْحَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ كذبه فِي إِسْنَاده عَنْ زَيْد، وَمن فعل هَذَا فَمَا أبقى من الْحيَاء شَيْئًا، وَلَيْسَ الْمُتَّهم بِهِ إِلَّا ابْن الفرخان.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنكر جدا عَجِيب الْإِسْنَاد وَمَا أبعد أَن يَكُون من وضع ابْن الفرخان.
بَاب فضل الْجَرَاد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن أَحْمد ابْن مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السُّنِّيِّ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ بَيَانٍ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " فَقَدْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْجَرَادَ فَأَرْسَلَ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)