قال: فقال: إن جبرئيل عليه السلام قال لي: ألا أبشرك أن الله عزوجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه) رواه أحمد.
945- (21) وعن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: ((إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يعد منه شيء حتى تصل على نبيك))
ــ
(ألا أبشرك أن الله عزوجل) بفتح "أن" وقيل: بكسرها؛ لأن في البشارة معنى القول. (من صلى عليك) أي صلاة (صليت عليه، ومن سلم عليك) . أى سلاماً. (سلمت عليه) زاد في الرواية المتقدمة: فسجدت لله شكراً، وقد تقدم ذكر الأحاديث المفسرة المصرحة بأن الله تعالى يصلي على من صلى على رسوله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة عشرة صلوات. (رواه أحمد) (ج1:ص191) قال الهيثمي: ورجاله ثقات، وأخرجه أيضاً الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. ورواه أيضاً إسماعيل القاضي (ص5، 6) والبيهقي (ج2:ص370) وابن أبي الدنيا، وأبويعلى، ولفظه: قال كان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم منا خمسة أو أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال فجئته وقد خرج، فأتبعته، فدخل حائطاً من حيطان الأسواف، فصلى فسجد، فأطال السجود، فبكيت، وقلت: قبض الله روحه، قال فرفع رأسه فدعاني، فقال: مالك؟ فقلت: يارسول الله! أطلت السجود، قلت: قبض الله روح رسوله لا أراه أبداً. قال: سجدت شكراً لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلى على صلاة من أمتي كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، لفظ أبي يعلى. وقال ابن أبي الدنيا: من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً. وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ورواه أيضاً إسماعيل القاضي بنحو أبي يعلى، وفيه أيضاً موسى بن عبيدة الربذي.
945- قوله: (لا يصعد) بفتح الياء. (منه) أي من الدعاء جنسه. (حتى تصلي على نبيك) قال الطيبي: يحتمل أن يكون من كلام عمر رضي الله عنه فيكون موقوفاً، وأن يكون ناقلا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذٍ فيه تجريد، جرد صلى الله عليه وسلم من نفسه نبيا وهو هو، وعلى التقديرين للخطاب عام، لا يختص بمخاطب دون مخاطب، والأنسب أن يقال: النبي مشتق من النبوة بمعنى الرفعة، أي لا يرفع الدعاء إلى الله تعالى حتى يستصحب الرافع معه، يعني أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي الوسيلة إلى الإجابة-انتهى. والحديث يقوي قول من ذهب إلى وجوب الصلاة في قعود التشهد الأخير. قال ابن العربي: ومثل هذا يقال من قبل الرأى فيكون له حكم الرفع-انتهى. قال الحافظ: وورد له شاهد مرفوع في جزء الحسن بن عرفة أخرج العمري في عمل يوم وليلة عن ابن عمر بسند جيد، قال: لا تكون صلاة إلا بقراءة، وتشهد، وصلاة علي. وأخرج البيهقي في الخلافيات بسند قوي عن الشعبي، وهو من كبار التابعين. قال: من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فليعد صلاته. وأخرج الطبري بسند صحيح عن مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو من كبار التابعين، قال: كنا نعلم
945- (21) وعن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: ((إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يعد منه شيء حتى تصل على نبيك))
ــ
(ألا أبشرك أن الله عزوجل) بفتح "أن" وقيل: بكسرها؛ لأن في البشارة معنى القول. (من صلى عليك) أي صلاة (صليت عليه، ومن سلم عليك) . أى سلاماً. (سلمت عليه) زاد في الرواية المتقدمة: فسجدت لله شكراً، وقد تقدم ذكر الأحاديث المفسرة المصرحة بأن الله تعالى يصلي على من صلى على رسوله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة عشرة صلوات. (رواه أحمد) (ج1:ص191) قال الهيثمي: ورجاله ثقات، وأخرجه أيضاً الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. ورواه أيضاً إسماعيل القاضي (ص5، 6) والبيهقي (ج2:ص370) وابن أبي الدنيا، وأبويعلى، ولفظه: قال كان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم منا خمسة أو أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال فجئته وقد خرج، فأتبعته، فدخل حائطاً من حيطان الأسواف، فصلى فسجد، فأطال السجود، فبكيت، وقلت: قبض الله روحه، قال فرفع رأسه فدعاني، فقال: مالك؟ فقلت: يارسول الله! أطلت السجود، قلت: قبض الله روح رسوله لا أراه أبداً. قال: سجدت شكراً لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلى على صلاة من أمتي كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، لفظ أبي يعلى. وقال ابن أبي الدنيا: من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً. وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ورواه أيضاً إسماعيل القاضي بنحو أبي يعلى، وفيه أيضاً موسى بن عبيدة الربذي.
945- قوله: (لا يصعد) بفتح الياء. (منه) أي من الدعاء جنسه. (حتى تصلي على نبيك) قال الطيبي: يحتمل أن يكون من كلام عمر رضي الله عنه فيكون موقوفاً، وأن يكون ناقلا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذٍ فيه تجريد، جرد صلى الله عليه وسلم من نفسه نبيا وهو هو، وعلى التقديرين للخطاب عام، لا يختص بمخاطب دون مخاطب، والأنسب أن يقال: النبي مشتق من النبوة بمعنى الرفعة، أي لا يرفع الدعاء إلى الله تعالى حتى يستصحب الرافع معه، يعني أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي الوسيلة إلى الإجابة-انتهى. والحديث يقوي قول من ذهب إلى وجوب الصلاة في قعود التشهد الأخير. قال ابن العربي: ومثل هذا يقال من قبل الرأى فيكون له حكم الرفع-انتهى. قال الحافظ: وورد له شاهد مرفوع في جزء الحسن بن عرفة أخرج العمري في عمل يوم وليلة عن ابن عمر بسند جيد، قال: لا تكون صلاة إلا بقراءة، وتشهد، وصلاة علي. وأخرج البيهقي في الخلافيات بسند قوي عن الشعبي، وهو من كبار التابعين. قال: من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فليعد صلاته. وأخرج الطبري بسند صحيح عن مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو من كبار التابعين، قال: كنا نعلم
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: 290)