متفق عليه
1673- (14) وعن أبي هريرة: ((أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شاب، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها، أو عنه، فقالوا: مات، قال: أفلا كنتم آذنتموني؟ قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره،
ــ
جسده. وقال أبوحنيفة: يصلي عليه الولي إلى ثلاث ولا يصلي عليه غيره بحال. وقيل: يصلي عليه أبداً، واختاره ابن عقيل من الحنابلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنين، ولأن المراد من الصلاة عليه الدعاء، وهو جائز في كل وقت. قال الأمير اليماني: وهو الحق إذ لا دليل على التحديد بمدة-انتهى. ومال شيخنا إلى ترجيح قول أحمد، ومن وافقه، فقال: الظاهر الاقتصار على المدة التي تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما القياس على مطلق الدعاء وتجويزه في كل وقت ففيه نظر، كما لا يخفى-انتهى. (متفق عليه) أخرجه البخاري بألفاظ هذا أحدها، أورده في باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز، وأخرجه أيضاً ابن ماجه، وأخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي مختصراً.
1673- قوله: (أن امرأة سوداء) سماها البيهقي في روايته من حديث ابن بريدة عن أبيه: أم محجن. (كانت تقم المسجد) بضم القاف وتشديد الميم أي تكنسه وتطهره من القمامة أي الكناسة. وفي بعض الطرق: كانت تلقط الخرق والعيدان من المسجد. (أو شاب) أي كان يقم ورفعه على أنه عطف على محل اسم أن. وفي صحيح مسلم: أو شاباً أي بالنصب منوناً عطفاً على امرأة، وكذا نقله الجزري في جامع الأصول (ج7ص154) . وقد رواه ابن خزيمة من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. فقال: امرأة سوداء من غير شك، وبه جزم أبوالشيخ في كتاب الصلاة، له بسند مرسل. قال القسطلاني: فالشك هنا من ثابت على الراجح، وسماها في رواية البيهقي: أم محجن. (ففقدها) أو ففقده أي لم يرها حاضرة في المسجد. (فسأل) أي النبي صلى الله عليه وسلم الناس. (عنها أو عنه) على الشك. (فقالوا) أي بعضهم، وفي حديث بريدة المتقدم: أن الذي باشر جواب النبي صلى الله عليه وسلم منهم هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه. (مات) أو ماتت. (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم. (أفلا كنتم آذنتموني) أي أخبرتموني بموته أو بموتها لأصلي عليه أو عليها. (قال) أي أبوهريرة حكاية عما وقع منهم في جواب قوله: أفلا الخ. (فكأنهم) أي المخاطبين (صغروا) أي حقروا. (أمرها أو أمره) أي وعظموا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتكليفه للصلاة عليه، ولابن خزيمة: قالوا مات من الليل فكرهنا أن نوقظك، وكذا في

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: 391)