فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَن رَأْيه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قبل وَجهه فَسلمت عَلَيْهِ فَقلت وَالله إِنِّي لَأحبك لله فَقَالَ آللَّهُ فَقلت آللَّهُ فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: "قَالَ الله تَعَالَى وَجَبت محبتي للمتحابين فِي والمتزاورين فِي والمتجالسين فِي" وَعَن أبي مُسلم قَالَ قلت لِمعَاذ وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أصيبها وَلا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَالَ فَلأَيِّ شَيْءٍ قلت لله قَالَ أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمِ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء" قَالَ فَلَقِيت عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ تبارك وتعالى: "حُقَّتْ مَحَبَّتِي على المتزاورين فِي وحقت مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى المتناصحين فِي وحقت محبتي على المتباذلين فِي هم على مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقُونَ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)