"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ الله على النَّار". فَسَارَ حَتَّى إِِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي يُرِيد فَرفع صَوته فَقَالَ أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: "من اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّار". فتواثب النَّاس عَن دوابهم فَمَا رَأَيْت يَوْمًا أَكثر مَاشِيا مِنْهُ.
1589- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ قَالَ جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقلت أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيسأله عَن أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِِلَى اللَّهِ قَالَ فَهِبْنَا أَنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْرِدُنا رجلا رجلا لم يتخط غَيْرَنَا فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِِلَى بعض لأي شَيْء أرسل إِلَيْنَا وفزعنا أَن يكون نزل فِينَا فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} قَالَ فقرأها مِنْ فَاتِحَتِهَا إِِلَى خَاتِمَتِهَا ثُمَّ قَرَأَ يَحْيَى من فاتحتها إِلَى خاتمتها وَقَرَأَ الْأَوْزَاعِيّ من فاتحتها إِلَى خاتمتها وَقَرَأَ الْوَلِيد من فاتحتها إِلَى خاتمتها.
1590- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنبأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ أَن عبد الله بن يحيى بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيه قَالَ بَينا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُول الله قَالَ: "إِِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ". ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ: "وَأَنا أشهد وَأشْهد أَن لَا يشْهد بهَا أحد إِلَّا برىء من الشّرك".
1591- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنبأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)