مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ: "لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ" فَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَة وَقَالَ: "كُفُّوا السِّلاحَ إِلا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ" حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلا سَاعَةً وَاحِدَةً وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلاحًا وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلاهُ وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا الإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِلَّا الإِذْخَرَ وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَوْ قَتَلَ غير قَاتله أَو قتل بذحل الْجَاهِلِيَّة" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ بِوَلَدِكَ لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الإِسْلامِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة الْوَلَد للْفراش وبفي العاهر الأثلب" فَقَالَ رجل يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا الأَثْلِبُ قَالَ: "الْحَجَرُ فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَة لَا يملكهَا أَو امْرَأَة قوم آخَرين فَولدت لَهُ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ لَا يَرِثُ وَلا يُورَثُ وَالْمُؤْمِنُونَ يَد على من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ يعْقد عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَلا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا وَلا تُسَافِرُ ثَلاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلا تُصَلُّوا بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس".
1700- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ قَالَتْ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَي بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ قَالَتْ أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ وَأَرَى رَجُلا يَسْعَى بَين ذَلِك السوَاد مُقبلا ومدبرا قَالَ ذَلِك يَا بنية الْوَازِع يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤١٥)