فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْل فزحمت رحلتي رَاحِلَته فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلا لقَوْله حَسَّ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول الله فَقَالَ: "سر" فَطَفِقَ رَسُول الله يسألني عَمَّن تخلف من بني غفار فَأخْبرهُ فَإِذا هُوَ قَالَ: "مَا فعل النَّفر السود الثطاط" فَحَدَّثته بتخلفهم فَقَالَ: "مافعل النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُم نعم بشبة سرح" فتذكرتهم ببني غِفَارَ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أسلم فَقلت يارسول الله أُولَئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَمَا ينفع أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرءاًً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِن أعز أَهلِي عَليّ أَن يتَخَلَّف على الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وَأسلم وغفار".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)