المالكي والصفي الهندي وأسكتهما سكوتاً لم يتكلما بعده بما يذكر»(1).
ويعلل شيخ الإسلام لجوءه إلى مثل هذا المسلك في جوابه لمن أرسل إليه ناصحاً بلين الكلام ولطف الخطاب: «ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن: فأنتم تعلمون أني من أكثر الناس استعمالا لهذا، لكن كل شيء في موضعه حسن، وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلم لبغيه وعدوانه على الكتاب والسنة: فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتي هي أحسن»(2).
ويقول رحمه الله في موضع آخر: «ولما كانت المحاجة لا تنفع إلا مع العدل قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العنكبوت:46]، فالظالم ليس علينا أن نجادله بالتي هي أحسن»(3) وذلك أن «الظالم باغ مستحق للعقوبة، فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة»(4).
وصدق من وصفه قائلاً(5):
حليمٌ كريمٌ مُشفِقٌ بَيْدَ أنَّهُ … إذا لم يُطَعْ في الله، للهِ يَغْضَبِ(6)
30) جواز استعمال المصطلحات الحادثة للحاجة:
بين شيخ الإسلام أنه يجوز للمناظر أن يخاطب أهل الاصطلاح باصطلاحهم إذا كانت هناك حاجة تدعو لذلك وكانت المعاني التي تدل عليها تلك--------------------------------------------
(1) رسالة عبد الله بن تيمية لأخيه زين الدين عن حاصل المناظرة في الواسطية، ضمن مجموع الفتاوى (3/ 209)، وانظر: حكاية المناظرة في الواسطية ضمن جامع المسائل (8/ 190 - 192).
(2) مجموع الفتاوى (3/ 232)
(3) المصدر السابق (4/ 109).
(4) الجواب الصحيح (3/ 72).
(5) نجم الدين بن إسحاق بن أبي بكر بن ألمي التركي المتوفى (720 هـ) وله قصيدة في الثناء على شيخ الإسلام رحمه الله ومنها هذا البيت. انظر: العقود الدرية (452 - 457)
(6) العقود الدرية (452).
ويعلل شيخ الإسلام لجوءه إلى مثل هذا المسلك في جوابه لمن أرسل إليه ناصحاً بلين الكلام ولطف الخطاب: «ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن: فأنتم تعلمون أني من أكثر الناس استعمالا لهذا، لكن كل شيء في موضعه حسن، وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلم لبغيه وعدوانه على الكتاب والسنة: فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتي هي أحسن»(2).
ويقول رحمه الله في موضع آخر: «ولما كانت المحاجة لا تنفع إلا مع العدل قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العنكبوت:46]، فالظالم ليس علينا أن نجادله بالتي هي أحسن»(3) وذلك أن «الظالم باغ مستحق للعقوبة، فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة»(4).
وصدق من وصفه قائلاً(5):
حليمٌ كريمٌ مُشفِقٌ بَيْدَ أنَّهُ … إذا لم يُطَعْ في الله، للهِ يَغْضَبِ(6)
30) جواز استعمال المصطلحات الحادثة للحاجة:
بين شيخ الإسلام أنه يجوز للمناظر أن يخاطب أهل الاصطلاح باصطلاحهم إذا كانت هناك حاجة تدعو لذلك وكانت المعاني التي تدل عليها تلك--------------------------------------------
(1) رسالة عبد الله بن تيمية لأخيه زين الدين عن حاصل المناظرة في الواسطية، ضمن مجموع الفتاوى (3/ 209)، وانظر: حكاية المناظرة في الواسطية ضمن جامع المسائل (8/ 190 - 192).
(2) مجموع الفتاوى (3/ 232)
(3) المصدر السابق (4/ 109).
(4) الجواب الصحيح (3/ 72).
(5) نجم الدين بن إسحاق بن أبي بكر بن ألمي التركي المتوفى (720 هـ) وله قصيدة في الثناء على شيخ الإسلام رحمه الله ومنها هذا البيت. انظر: العقود الدرية (452 - 457)
(6) العقود الدرية (452).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)