بين شيخ أن هذا الحديث من الأساطير المفتعلة الموضوعة، والروايات المختلقة المصنوعة، في مواضع كثيرة من كتبه، وبعبارات منوعة مختلفة، فقال عنه: «هذا كذب منكر»(1).
وبين أن سبب وضعه فتح باب الشرك، وإقامة دين المشركين فقال رحمه الله: «وإنما هذا الحديث من الأكاذيب التي وضعت ليقام بها دين أهل الشرك»(2)، وقال: «وإنما هذا وضع من فتح باب الشرك»(3). وبين اتفاق أهل العلم على كذبه وافترائه فقال رحمه الله: «فهذا الحديث كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم، بإجماع العارفين بحديثه»(4).
ثانياً: أن هذا الحديث لا يوجد في شيء من مصادر المسلمين، ولا ذكره أحد من علماء الإسلام، فكيف يكون مثل هذا حجة مستساغة، أو دليلاً مقبولاً؟!
قال شيخ الإسلام: «ليس هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة في الحديث، ولا ذكره أحدٌ من علماء الإسلام، ولا إمام من أئمة المسلمين»(5).
ثالثًا: لم يقتصر شيخ الإسلام رحمه الله في بيانه لوضع هذا الحديث وكذبه على نقد السند فحسب، بل بين ضعف الحديث ووضعه من خلال المتن أيضاً، فمتن الحديث ونصه ظاهر في بيان كذبه ووضعه، وقد بين ذلك شيخ الإسلام من وجوه:
1) أن ما جاء في هذا الحديث من الأمر بدعاء القبور والاستغاثة بها من دون--------------------------------------------
(1) قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق" (ص:144).
(2) المصدر السابق (ص:144).
(3) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص:180) وانظر: مجموع الفتاوى (11/ 293).
(4) مجموع الفتاوى (1/ 356). وانظر: جامع الرسائل والمسائل (1/ 23 - 24) والرد على البكري (2/ 578).
(5) قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق (ص: 144)، انظر: الرد على البكري (2/ 578)، جامع الرسائل والمسائل (1/ 23 - 24)، مجموع الفتاوى (1/ 356).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)