يصبح»(1)، فذكرت: حديث أبي هريرة في الذي كان يسرق صدقة الفطر، وذكرت أن البخاري رواه في صحيحه(2).
وأخذوا يذكرون نفي التشبيه والتجسيم، ويطنبون في هذا ويعرضون لما(3) ينسبه بعض الناس إلينا من ذلك. فقلت: قولي «من غير تكييف ولا تمثيل»: ينفي كل باطل وإنما اخترت هذين الاسمين؛ لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف كما قال ربيعة(4)، ومالك، وابن عيينة(5) وغيرهم المقالة التي تلقاها العلماء بالقبول (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)(6)، فاتفق هؤلاء السلف: على أن التكييف(7) غير معلوم لنا فنفيت ذلك اتباعاً لسلف الأمة. وهو أيضا منفي بالنص فإن تأويل آيات الصفات، يدخل فيها حقيقة الموصوف وحقيقة صفاته، وهذا من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله، كما قد--------------------------------------------
(1) المراد قوله في الواسطية بعد ذكر آية الكرسي: «ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح».
(2) رواه البخاري كتاب: الوكالة، باب: إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئا فأجازه الموكل فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز. (2311).
(3) في العقود الدرية (بما) (ص:272).
(4) هو أبو عبد الرحمن ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ القرشي التيمي، المدني المعروف بربيعة الرأي، من صغار التابعين، ثقة فقيه المدينة، (ت: 136 هـ). انظر: تاريخ البخاري (2/ 286)، تاريخ بغداد (8/ 420)، السير (6/ 89).
(5) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبى عمران: ميمون الهلالي الكوفي المكي، من الوسطى من أتباع التابعين، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، كان أثبت الناس في عمرو بن دينار، (ت: 198 هـ). انظر: التاريخ الكبير (4/ 94)، السير (8/ 454).
(6) أخرجه الدارمي في الردّ على الجهميّة (ص:55، 56)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 304)، وأبو نعيم في الحلية (6/ 325، 326)، والصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص:38)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 151)، وغيرهم من طرق مختلفة. وانظر تخريجه موسعاً في: (الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء) أ. د عبدالرزاق البدر.
(7) في العقود الدرية (الكيف) (ص:272).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)