ولا إثباتاً فلم ذاك؟ فقال: لوجهين: أحدهما: أني لم أحضر قراءة جميع العقيدة في المجلس الأول، والثاني: لأن أصحابي طلبوني لينتصروا بي فما كان يليق، أن أُظهر مخالفتهم فسكَتُّ عن الطائفتين.
وأمرت غير مرة، أن يعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ، فرأى بعض الجماعة أن ذلك تطويل، وأنه لا يُقرأ عليه إلا الموضع الذي لهم عليه سؤال، وأعظمه لفظ "الحقيقة" فقرؤوه عليه، فذكر هو بحثاً حسناً يتعلق بدلالة اللفظ.
فحسَّنته ومدحته عليه، وقلت: لا ريب أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة، سميع حقيقة، بصير حقيقة، وهذا متفق عليه بين أهل السنة والصفاتية من جميع الطوائف [قلتُ: كلُّ من نقلَ مذهبَ السلف من أهل الحديث والمالكية والشافعية والحنبلية وغيرهم، مثل أبي سليمان الخطابي، وأبي بكر الخطيب، وأبي بكر الإسماعيلي(1)، وأبي عثمان الصابوني(2)، والقاضي أبي يعلى، وأبي عمر ابن عبد البر(3) وأبي محمد البغوي صاحب شرح السنة(4)، وأبي القاسم--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، الإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، جمع بين الفقه والحديث ورياسة الدين والدنيا، (ت: 371 هـ). انظر: السير (16/ 292)، الوافي بالوفيات (6/ 213)، طبقات السبكي (3/ 7).
(2) هو أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني النيسابوري الواعظ، المفسر، المصنف، أحد الأعلام، كان يحفظ من كل فن، له مصنفات: عقيدة السلف وأصحاب الحديث، الفصول في الأصول، وغيرها، (ت: 449 هـ). انظر: طبقات الشافعية (3/ 117)، تاريخ دمشق لابن عساكر (3/ 27).
(3) هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الإمام، شيخ الإسلام، حافظ المغرب، صاحب سنة واتباع، لم يدخل في علم الكلام، بل قفا آثار مشايخه رحمهم الله، له مصنفات منها: كتاب التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وغيرها، (ت: 463 هـ). انظر: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (ص: 367) سير أعلام النبلاء (18/ 153).
(4) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي، العلامة القدوة الحافظ شيخ الإسلام محيي السنة المفسر صاحب التصانيف الجليلة، له مصنفات منها: شرح السنة، التفسير وغيرها، (ت: 516 هـ). انظر: السير (19/ 439)، وفيات الأعيان (2/ 136).
وأمرت غير مرة، أن يعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ، فرأى بعض الجماعة أن ذلك تطويل، وأنه لا يُقرأ عليه إلا الموضع الذي لهم عليه سؤال، وأعظمه لفظ "الحقيقة" فقرؤوه عليه، فذكر هو بحثاً حسناً يتعلق بدلالة اللفظ.
فحسَّنته ومدحته عليه، وقلت: لا ريب أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة، سميع حقيقة، بصير حقيقة، وهذا متفق عليه بين أهل السنة والصفاتية من جميع الطوائف [قلتُ: كلُّ من نقلَ مذهبَ السلف من أهل الحديث والمالكية والشافعية والحنبلية وغيرهم، مثل أبي سليمان الخطابي، وأبي بكر الخطيب، وأبي بكر الإسماعيلي(1)، وأبي عثمان الصابوني(2)، والقاضي أبي يعلى، وأبي عمر ابن عبد البر(3) وأبي محمد البغوي صاحب شرح السنة(4)، وأبي القاسم--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، الإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، جمع بين الفقه والحديث ورياسة الدين والدنيا، (ت: 371 هـ). انظر: السير (16/ 292)، الوافي بالوفيات (6/ 213)، طبقات السبكي (3/ 7).
(2) هو أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني النيسابوري الواعظ، المفسر، المصنف، أحد الأعلام، كان يحفظ من كل فن، له مصنفات: عقيدة السلف وأصحاب الحديث، الفصول في الأصول، وغيرها، (ت: 449 هـ). انظر: طبقات الشافعية (3/ 117)، تاريخ دمشق لابن عساكر (3/ 27).
(3) هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الإمام، شيخ الإسلام، حافظ المغرب، صاحب سنة واتباع، لم يدخل في علم الكلام، بل قفا آثار مشايخه رحمهم الله، له مصنفات منها: كتاب التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وغيرها، (ت: 463 هـ). انظر: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (ص: 367) سير أعلام النبلاء (18/ 153).
(4) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي، العلامة القدوة الحافظ شيخ الإسلام محيي السنة المفسر صاحب التصانيف الجليلة، له مصنفات منها: شرح السنة، التفسير وغيرها، (ت: 516 هـ). انظر: السير (19/ 439)، وفيات الأعيان (2/ 136).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)