إلى الزندقة: كقول أحمد: (علماء الكلام زنادقة)(1)، وقول أبي يوسف ويُروى عن مالك: (من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب غريب الحديث كذب)(2)، وقول الشافعي: (ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح)(3)»(4).
وقد تنوعت طرق شيخ الإسلام في إبطال قانون التأويل الفاسد عند المتكلمين، وفيما ذُكر كفاية والله أعلم.

‌‌المسألة الثانية: نسبة مقالة التشبيه والتجسيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله-:
•‌‌ تمهيد:
لما بين شيخ الإسلام بطلان طريقة التحريف والتأويل التي يقوم عليها علم الكلام، ولم يجد القوم مأخذاً على ما قرره وبينه، اشتغلوا بالتلويح والتعريض بشيخ الإسلام مشيرين بذلك إلى أن مذهبه هو التشبيه والتجسيم، وأخذوا يطنبون في تنزيه الله عن التشبيه والتجسيم، ويفصلون القول في ذلك، وهم إنما يريدوا--------------------------------------------
(1) ذكره أبو حامد الغزالي في الإحياء (1/ 95) وقواعد العقائد (ص:87) والعمراني في الانتصار (1/ 130) وابن الجوزي في التلبيس (ص:75).
(2) رواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص: 61)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 166)، (305)، والهروي في ذم الكلام (231)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (5)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم (2/ 1033).
(3) رواه بن بطة في الإبانة الكبرى (2/ 530) (666)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1/ 165) (303)، والبيهقي في مناقب الشافعي (ص: 186)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 111)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (4/ 285)، وقال الحافظ الذهبي في العلو (ص: 166): «تواتر عن الشافعي ذم الكلام وأهله، وكان شديد الاتباع للآثار في الأصول والفروع».
(4) بيان تلبيس الجهمية (1/ 457).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)