أخطأ في نسبة هذا القول إلى الحشوية، كما أخطأ هذا الشخص المتعصب له بنسبته هذا القول إلى الكرامية، والواقع أن هذا القول لم يقل به أحد، لا كرامي ولا حشوي ولا غير ذلك.
وقد بين الآمدي أن اشتمال القرآن الكريم على ما لا معنى له، أمرٌ لا يتصور أصلاً، فكيف يقول به عاقل؟! قال رحمه الله: «القرآن لا يتصور اشتماله على ما لا معنى له في نفسه؛ لكونه هذياناً ونقصاً يتعالى كلام الرب عنه، خلافاً لمن لا يؤبه له»(1).
وقال الزركشي رحمه الله(2): «لا يجوز أن يرد في القرآن ما ليس له معنى أصلاً»(3)، وقال علاء الدين المرداوي(4) رحمه الله: «قوله: (وليس فيه ما لا معنى له): وهذا مما يقطع به كل عاقل، ممن شم رائحة العلم، ولا يخالف في ذلك إلا جاهل أو معاند؛ لأن ما لا معنى له هذيان، ولا يليق النطق به من عاقل، فكيف بالباري سبحانه وتعالى»(5).
وبين العلامة حسن بن محمد العطار(6) في حاشيته على "شرح المحلي على--------------------------------------------
(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 167).
(2) هو أبو الحسن بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، فقيه أصولي محدث، مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه الكثيرة: الديباج في توضيح المنهاج للنووي، شرح جمع الجوامع للسبكي، (ت:794 هـ). انظر: طبقات المفسرين (2/ 162)، معجم المؤلفين (10/ 205).
(3) البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 197).
(4) علي بن سليمان بن أحمد المرداوي ثم الدمشقي الصالحي فقيه حنبلي، من العلماء. من مصنفاته: الإنصاف، والتحبير شرح التحرير، (ت:885 هـ). انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (5/ 225) البدر الطالع (1/ 446)، الأعلام للزركلي (4/ 292).
(5) التحبير شرح التحرير (3/ 1399).
(6) هو حسن بن محمد بن محمود العطار: من علماء مصر، أصله من المغرب، ومولده ووفاته في القاهرة، له مصنفات منها: كيفية العمل بالاسطرلاب، والإنشاء والمراسلات، وغيرها، (ت:1250 هـ). انظر: الأعلام للزركلي (2/ 220)، معجم المؤلفين (3/ 285).
وقد بين الآمدي أن اشتمال القرآن الكريم على ما لا معنى له، أمرٌ لا يتصور أصلاً، فكيف يقول به عاقل؟! قال رحمه الله: «القرآن لا يتصور اشتماله على ما لا معنى له في نفسه؛ لكونه هذياناً ونقصاً يتعالى كلام الرب عنه، خلافاً لمن لا يؤبه له»(1).
وقال الزركشي رحمه الله(2): «لا يجوز أن يرد في القرآن ما ليس له معنى أصلاً»(3)، وقال علاء الدين المرداوي(4) رحمه الله: «قوله: (وليس فيه ما لا معنى له): وهذا مما يقطع به كل عاقل، ممن شم رائحة العلم، ولا يخالف في ذلك إلا جاهل أو معاند؛ لأن ما لا معنى له هذيان، ولا يليق النطق به من عاقل، فكيف بالباري سبحانه وتعالى»(5).
وبين العلامة حسن بن محمد العطار(6) في حاشيته على "شرح المحلي على--------------------------------------------
(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 167).
(2) هو أبو الحسن بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، فقيه أصولي محدث، مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه الكثيرة: الديباج في توضيح المنهاج للنووي، شرح جمع الجوامع للسبكي، (ت:794 هـ). انظر: طبقات المفسرين (2/ 162)، معجم المؤلفين (10/ 205).
(3) البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 197).
(4) علي بن سليمان بن أحمد المرداوي ثم الدمشقي الصالحي فقيه حنبلي، من العلماء. من مصنفاته: الإنصاف، والتحبير شرح التحرير، (ت:885 هـ). انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (5/ 225) البدر الطالع (1/ 446)، الأعلام للزركلي (4/ 292).
(5) التحبير شرح التحرير (3/ 1399).
(6) هو حسن بن محمد بن محمود العطار: من علماء مصر، أصله من المغرب، ومولده ووفاته في القاهرة، له مصنفات منها: كيفية العمل بالاسطرلاب، والإنشاء والمراسلات، وغيرها، (ت:1250 هـ). انظر: الأعلام للزركلي (2/ 220)، معجم المؤلفين (3/ 285).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)