وله أيضاً في قصيدة أخرى:
مُطيعًا لرب الْعَرْش لم يعْص أمره … وَمِنْه لَهُ فِي الْعَصْر لم نر أطوعا
فَللَّه مَفْقُود فقدناه نَافِع … لنا مِنْهُ غير الله لم نر أنفعا(1)
12) الشيخ علاء الدين بن غانم المقدسي(2) (737 هـ): قال رحمه الله:
حَاز علماً مَا لَهُ من مسَاوٍ … فِيهِ من عَالم وَلَا من مسام
ولم يكن فِي الدُّنْيَا لَهُ من نَظِيرٍ … فِي البرايا فِي الْفضل وَالْأَحْكَام
كَانَ فِي علمه وحيدا فريدًا … لم ينالوا مَا نَالَ فِي الأحلام
عَالمٌ فِي زَمَانه فاق بالعلـ … م جَمِيع الْأَئِمَّة والأعلام
أوحدٌ فيه قد أُصيبَ البرايا … فيعزى فيه جميع الأنامِ
حسدوه إِذْ مَاله من نَظِير … من بني دهره الْكِبَار الْكِرَام(3)
13) العلامة ركن الدين محمَّد بن القوبع(4) رحمه الله (738 هـ): قال أحمد بن محمد الفيومي(5) رحمه الله: «سمعت من لفظ الشَّيخ الإِمامة العلامة ركن الدين محمَّد بن القوبع قال: (مات ابن تَيْميَّة ولم يترك على ظهر الأَرض مثله)، وحسبك بهذا القول من هذا الإمام»(6).--------------------------------------------
(1) العقود الدرية (ص:477).
(2) هو علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان بن حمائل بن غانم المقدسي، كان وجيهاً فاضلاً كثير القضاء لحوائج الناس، وله يد طولى في النظر. (ت:737). انظر: أعيان العصر (3/ 496 - 502) الدرر الكامنة (3/ 103).
(3) العقود الدرية (463 - 465).
(4) هو أبو عبد الله ركن الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن التونسي، المعروف بابن القوبع، شيخ المالكية بالديار المصرية والشامية، له مصنفات منها: تفسير سورة ق، تعليق على ديوان المتنبي، (ت: 738 هـ). انظر: الدرر الكامنة (4/ 181)، الوافي بالوفيات (1/ 187).
(5) أحمد بن محمد الفيومي ثم الحموي، كان عارفاً ماهراً في العربية والفقه، له مصنفات منها: المصباح المنير، ونثر الجمان (ت نحو: 770 هـ). انظر: الدرر الكامنة (1/ 372)، وبغية الوعاة (1/ 389).
(6) نثر الجمان في تراجم الأعيان ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 403).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)