نفسه في العلم»(1). وقال: «فوالله ما مَقَلتْ عيني مِثْلَه ولا رأى هو مِثْل نَفْسه»(2)، وقال أيضاً: «ولم يخلف بعده مثله في العلم، ولا من يُقاربه»(3)، وقال أيضاً: «ولم أرَ مثله في ابتهاله واستغاثته بالله تعالى، وكثرة توجهه»(4)، وقال: «وما رأيت في العالم أكرم منه ولا أفرغ منه عن الدينار لا يذكره ولا أظنه يدور في ذهنه»(5)، وقال: «هو في زمانه فريد عصره علماً وزهداً وشجاعةً وسخاءً، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر، وكثرة تصانيف»(6). وقال رحمه الله: «فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولا يقاربه»(7). وله عبارات كثيرة أخرى تدل على ذلك(8).
21) سراج الدين أبو حفص البزار رحمه الله (749 هـ): قال رحمه الله: «ولقد اتفق كل من رآه خصوصاً من أطال ملازمته أنه ما رأى مثله في الزهد في الدنيا حتى لقد صار ذلك مشهوراً، بحيث قد استقر في قلب القريب والبعيد من كل من سمع بصفاته على وجهها، بل لو سئل عامي من أهل بلد بعيد من الشيخ من كان أزهد أهل هذا العصر وأكملهم في رفض فضول الدنيا واحرصهم على طلب الاخرة لقال: ما سمعت بمثل ابن تيمية رحمة الله عليه»(9)، وقال أيضاً: «ما رأيت أحداً أثبت جأشا منه، ولا أعظم عناء في جهاد العدو منه؛ كان يجاهد في سبيل الله--------------------------------------------
(1) تتمة المختصر في أخبار البشر ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 336).
(2) المعجم المختص ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 279).
(3) معجم الشيوخ ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 273).
(4) ذيل تاريخ الإسلام ضمن الجامع لسيرته (ص: 271).
(5) نقله عنه ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 473).
(6) مختصر طبقات علماء الحنابلة ضمن الجامع لسيرته (ص: 255).
(7) مختصر طبقات علماء الحنابلة ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 255 - 256).
(8) انظر: ذيل تاريخ الإسلام ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 268، 468) وتذكره الحفاظ ضمن الجامع نفسه (ص:275).
(9) الأعلام العلية (ص: 46).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)