مشاكل في فنونه ولا ضريب»(1)، وقال أيضاً: «وعلى الجملة؛ فما رأيت ولا أرى مثله في اطّلاعه وحافظته»(2)، وقال: «وعلى الجملة فكان الشيخ تقيُّ الدين ابن تيميَّة أحد الثلاثة الذين عاصرتُهم ولم يكن في الزمان مثلُهم، بل ولا قبلَهم من مئةِ سنة، وهم: الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، وشيخنا العلامة تقي الدين السبكي، وقلت في ذلك:
ثلاثةٌ ليس لهمْ رابعٌ … فلا تكنْ مِن ذاكَ فِي شَكِّ
وكلُّهمْ مُنتسبٌ للتُّقَى … يَقْصُرُ عَنْهُم وَصْفُ مَنْ يَحْكِيْ
فإنْ تَشَأْ قُلت: ابن تيميَّةٍ … وابن دقيقِ العيدِ والسُّبْكيْ(3)
28) الملك الأفضل عباس بن علي بن داود بن رسول(4) (778 هـ): قال رحمه الله: «لم يُر في حياته إلا كاتبًا أو ذاكرًا أو متوجهًا أو ناشرًا للعلم أو مُتكلِّمًا بفائدة، قليل النوم، مُكِبًّا على العلم مُذْ نَشَأ، قليل الأكل، لم يتزوج قط ولا تسرَّى، ولم يكمل أحدٌ من العالم كما كَمُل:
هيهاتَ لا يأْتي الزَّمانُ بمثلِه … إنَّ الزَّمانَ بِمِثْلِه لَعَدِيْمُ»(5)
29) الشيخ الفقيه أمين الدين عبد الوهاب بن سلار الشافعي(6) (782 هـ): قال رحمه الله:--------------------------------------------
(1) الوافي بالوفيات ضمن الجامع لسيرته (ص: 372).
(2) المصدر السابق (ص: 374).
(3) أعيان العصر وأعوان النصر ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 366).
(4) عباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر ابن علي بن رسول الغساني، اليماني (الملك الافضل)، من ملوك بني رسول باليمن، كان سلطاناً مهاباً، كريماً جواداً، وله إلمام بالعلم والفضل، ومشاركة جيدة في عدة علوم ومصنفات منها: "العطايا السنية في ذكر أعيان اليمنية" و" نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون" (ت:778 هـ). انظر: المنهل الصافي (7/ 56 - 58) معجم المؤلفين (5/ 61).
(5) نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: 450)، وفي هذا الكلام مبالغة واضحة، فالله على كل شيء قدير فإن شاء أن يأتي بمثله أو أعظم فعل.
(6) أبو محمد عبد الوهاب بن يوسف ابن ابراهيم بن السلار الْفَقِيه الْفَاضِل عز الدَّين أَبُو عبد الله الأقفهسي الْمصْرِيّ أمين الدولة شيخ القراء، من مصنفاته "طبقات القراء السبعة وذكر مناقبهم" (ت:782 هـ). انظر: الرد الوافر (ص: 110) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (3/ 240).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)