وهو النبي صلى الله عليه وسلم والذين كفروا مفعول أول، ومعجزين مفعول ثاني.
{ومن‌‌ سورة الفرقان}
* * *
‌‌قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان: 27]
هذه الآية نزلت في أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط، قال ابن عباس: صنع عقبة طعاما ودعا أشراف مكة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فامتنع أن يطعم أو يشهد عقبة بشهادة الحق، ففعل ذلك، فأتاه أبي بن خلف وكان خليله فقال، أصبوت؟ فقال: لا، ولكن دخل علي رجل من قريش فاستحييت أن يخرج من منزلي ولم يطعم، فقال: ما كنت لأرضى حتى تبصق في وجهه، وتفعل به كذا وتفعل، ففعل ذلك. فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيهما.
والظالم هاهنا: عقبة، والمكنى عنه: أبي، ولم يسميا؛ لتكون الآية عامة في كل من فعل فعلهما، ثم أبي بن خلف قتل يوم أحد قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده كذا روى قتادة، وقتل عقبة يوم بدر صبرا.
* * *
‌‌قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] .
قال بعض النحويين (الباء) في قوله: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} بمعنى: عن، والمعنى: فاسأل عنه خبيرا، و (الباء) تبدل من (عن) مع (سل) و (سألت) ، قال علقمة:
فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب
والخبير هاهنا: الله تعالى، هذا قول ابن جريج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)