كسر يدل على هذا المعنى؛ لأنه اسم فاعل من ختم، كضارب من ضرب.
والنبيين: في مذهب من كسر في موضع جر بالإضافة، وكذا في مذهب من فتح، إلا عند المبرد فإنه في موضع نصب على ما قدمناه.
ويجوز في {رَسُولَ اللَّهِ} وجهان: النصب والرفع.
فالنصب: على أنه خبر {كَانَ} أي: ولكن كان محمد رسول الله.
والرفع: على معنى: ولكن هو رسول الله.
وهذه الآية نزلت في زيد بن حارثة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فكان يقال زيد ابن رسول الله، وكان النبي عليه السلام خطب زينب بنت جحش امرأة زيد بعد أن طلقها زيد فامتنعت.
فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} [الأحزاب: 36] ، إلى آخر القصة، وأنزل: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] ، فلما نزلت هذه الآية قال زيد: أنا ابن حارثة، وأذن الله تعالى لنبيه في تزويج زينب.
قال قتادة: أولاد النبي عليه السلام: القاسم، وبه كان يكنى، وإبراهيم، والطيب، والمطهر، قال غيره: وعبد الله، قيل: الطيب والمطهر وعبد الله أسماء كانت لواحد.
* * *
‌‌قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} [الأحزاب: 50]
نصب (امرأة) بإضمار فعل تقدير: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت.
ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} . ولم يقل: إن وهبت نفسها لك؟
والجواب: أنه لو قال ذلك لتوهم أنه يجوز لغيره، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليزول اللبس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)