وله ستمائة جناح، وقال ابن عباس: رأى ربه بقلبه، وروي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأجمع العلماء، على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به، إلا أنه روي عن الحسن أنه قال: عرج بروحه، يذهب إلى أنها رؤية النوم، وهذا القول مرغوب عنه؛ لأنه لا فضيلة له في ذلك؛ لأن الإنسان يرى في منامه مثل ذلك ولا تكون معجزة.
* * *
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19-20] .
{اللَّاتَ وَالْعُزَّى} : ضمان، واشتقاق {اللَّاتَ} من لويت إذا تحبست ووقفت، يقال: لويت عليه، وما لويت عليه، ومما يدل على ذلك قوله تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] ، والعكوف واللي سواء؛ وذلك أنهم كانوا يلزمونها بالعبادة، ويعكفون عليها ولا يلوون على سواها والأصل فيها: لوية، فحذفت الياء كما حذفت من (يد) و (دم) طلباً للاستخفاف، ثم فتحت (الواو) لوقوع علامة التأنيث بعدها، ثم قلبت (ألفا) لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقيل: لات، والألف واللام في (اللات) زائدتان وليستا للتعريف، وكذلك في {الْعُزَّى} ؛ لأن هذه الأصنام معارف عندهم كالأعلام نحو: زيد وعمرو، يدل على ذلك قوله تعالى: {لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] ألا ترى كلها بغير ألف ولام، وكذلك قول الشاعر:
أما ودماء ما تزال كأنها على قنة العزى وبالنسر عندما
الألف واللام في (النسر) زائدتان، هذا قول الأخفش، وتابعه عليه أبو علي
وأجمع العلماء، على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به، إلا أنه روي عن الحسن أنه قال: عرج بروحه، يذهب إلى أنها رؤية النوم، وهذا القول مرغوب عنه؛ لأنه لا فضيلة له في ذلك؛ لأن الإنسان يرى في منامه مثل ذلك ولا تكون معجزة.
* * *
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19-20] .
{اللَّاتَ وَالْعُزَّى} : ضمان، واشتقاق {اللَّاتَ} من لويت إذا تحبست ووقفت، يقال: لويت عليه، وما لويت عليه، ومما يدل على ذلك قوله تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] ، والعكوف واللي سواء؛ وذلك أنهم كانوا يلزمونها بالعبادة، ويعكفون عليها ولا يلوون على سواها والأصل فيها: لوية، فحذفت الياء كما حذفت من (يد) و (دم) طلباً للاستخفاف، ثم فتحت (الواو) لوقوع علامة التأنيث بعدها، ثم قلبت (ألفا) لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقيل: لات، والألف واللام في (اللات) زائدتان وليستا للتعريف، وكذلك في {الْعُزَّى} ؛ لأن هذه الأصنام معارف عندهم كالأعلام نحو: زيد وعمرو، يدل على ذلك قوله تعالى: {لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] ألا ترى كلها بغير ألف ولام، وكذلك قول الشاعر:
أما ودماء ما تزال كأنها على قنة العزى وبالنسر عندما
الألف واللام في (النسر) زائدتان، هذا قول الأخفش، وتابعه عليه أبو علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)