لأنه لما قال: (إلا رواكد) ، دل على أن بها رواكد، فحمل قوله: ومشجج على المعنى.
والثالث: أن يكون منصوبا بإضمار (أعني) .
وأجاز الفراء: الرفع في {رَسُولًا} ؛ لأن {ذِكْرًا} رأس آية والإئتناف بعد الآيات حسن.
{ومن‌‌ سورة التحريم}
* * *
‌‌قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: 1] .
قال الفراء: نزلت في (مارية القبطية) ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لكل امرأة من نسائه يوما، فلما كان يوم عائشة رضي الله عنها زارتها حفصة فخلا بيتها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مارية وكانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة، وجاءت حفصة إلى منزلها فإذا الستر مرخي، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتكتمين علي؟ قالت: نعم، قال: فإنها علي حرام، يعني (مارية) وأخبرك أن أباك وأبا بكر سيملكان من بعدي، فأخبرت حفصة عائشة الخبر، ونزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: ما حملك على ما فعلت؟ قالت له: ومن أخبرك أني قلت ذلك لعائشة؟ قال: {قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3] ، ثم طلق حفصة تطليقة واحدة، واعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما، ونزل عليه: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} من نكاح مارية، ثم قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] فكفَّر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، والتحلة: الكفارة، فأعتق رقبة، وعاد إلى مارية، ثم قال: عرف حفصة بعض الحديث، وترك بعض الحديث، وهذا الذي قال الفراء قول زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وعبد الرحمن بن زيد والضحاك.
وفي (النبي) لغتان: الهمز وترك الهمز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)