2706 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِجُرَيْجٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا حَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ أَبْنَاءُ زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافِ قَالَ: فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ: اثْبُتْ فِي غَنَمِنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ حَتَّى آتَيَ هَذَا الرَّجُلَ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ. قَالَ: فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْرَضَ مَنْ عَلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا فَقَالَ:
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْتَ غَيْرُكَ دَلَّكًا
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبَا … عَلَيْهِ وَلَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ أَخٌ لَكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَلَمَّا بَلَغَتْ أَبْيَاتُهُ هَذِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْدَرَ دَمَهُ وَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ» قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى ⦗ص: 169⦘ أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: النَّجَاةَ. وَمَا ذَاكَ أَنْ يَقْتُلَهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا قَبِلَ مِنْهُ وَأَسْقَطَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ فَأَسْلَمَ كَعْبٌ وَقَالَ قَصِيدَةً، الْقَصِيدَةَ الَّتِي مَدَحَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ مُتَحَلِّقِينَ مَعَهُ حَلْقَةُ دُونَ حَلْقَةٍ وَحَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ يُقْبِلُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ قَالَ كَعْبٌ: فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصِّفَةِ فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، الْأَمَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ. قَالَ: «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَيْفَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه
عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْبَ غَيْرِكَ دَلَّكا … عَلَى خُلُقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبَا
عَلَيْهِ وَلَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ أَخٌ لَكَا … سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ
وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ هَكَذَا. قَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ» قَالَ: قُلْتُ:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ: «مَأْمُونٌ وَاللَّهِ» وَأَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا بَانَتْ سُعَادُ

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)