2970 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ يَعْنِي عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحَسَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها: «يَا ابْنَتِي أَحْنَى عَلَيَّ» فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ لَمْ تُكْشَفْ عَنْهُ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ: أَحْنِي عَلَيَّ فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَضْحَكُ قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا بُنَيَّةُ أَخْبِرِينِي مَاذَا قَالَ أَبُوكِ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها رَأَيْتُهُ نَاجَانِي عَلَى حَالِ سِرٍّ ثُمَّ ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ؟ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنْ تَكُونَ سِرًّا دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ عز وجل قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها: أَيْ بُنَيَّةُ أَلَا تُخْبِرِينِي ذَاكَ الْخَبَرَ؟ قَالَتْ: أَمَّاَ الَآنَ فَنَعَمْ، إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَأَنَّهُ عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليهما السلام عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ فَأَنْكَأَنِي ذَلِكَ. قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمَ رَزِيَّةً مِنْكِ، فَلَا تَكُونِي مِنْ أَدْنَى امْرَأَةٍ صَبْرًا» ثُمَّ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ: «إِنَّكِ سَيِّدَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ»

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)