3061 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنهما قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ رضي الله عنها قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: «وَمَنْ؟» قَالَتْ: " إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا. قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟» قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ، آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهَا عَلَيَّ» فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى سَوْدَةَ فَقَالَتْ: يَا سَوْدَةُ، مَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي أَدْخُلُ عَلَى أَبِي فَأَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَتْ: وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عليه السلام أَرْسَلَنِي أَنْ أَخْطُبَ عَلَيْهِ سَوْدَةَ. قَالَ: كُفُؤٌ كَرِيمٌ، فَمَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَاكَ. قَالَ: فَادْعُهَا إِلَيَّ فَدَعَتْهَا فَقَالَ: أَيْ سَوْدَةُ، زَعَمَتْ هَذِهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عليه السلام أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ وَهُوَ كُفُؤٌ كَرِيمٌ أَيَحْسُنُ أَنْ أُزَوِّجَكِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَادْعِيهِ إِلَيَّ. فَجَاءَ فَزَوَّجَهَا فَجَاءَ أَخُوهَا مِنَ الْحَجِّ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَجَعَلَ يَحْثُو فِي رَأْسِهِ التُّرَابَ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثُو فِي رَأْسِيَ التُّرَابَ إِذْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ رضي الله عنها "

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)