(33) أخبرنا أبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، حدثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، … {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قال: «لا أُذْكَرُ، إلا ذُكِرتَ أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أَنَّ محمدًا رَسولُ الله»(1).
قال الشافعي: «يعني واللَّهُ أَعْلَم: ذِكْرَهُ عندَ الإيمانِ باللهِ، والأَذَان، ويُحْتَمل: ذِكْرَه عندَ تِلاوَة القُرآن، وعِندَ العَمَل بالطَّاعَة، والوُقُوف عَن المَعْصَية»(2).
واحتج فى فضل التعجيل بالصلوات، بقول الله عز وجل: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78] ودُلُوكُها: مَيْلُها.
وبقوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)} [طه]، وبقوله: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238]، والمحافظةُ على الشيء: تَعْجيله(3).
وقال في موضع آخر: «ومَنْ قَدَّمَ الصَّلاةَ في أَوَّلِ وَقْتِهَا، كان أَوْلَى بالمُحَافَظة عليها، مِمَّن أَخَّرَها عن أَوَّلِ الوَقْتِ(4)»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي كذلك في «معرفة السنن والآثار» (28)، وأخرجه الشافعي في «الرسالة» (ص 16)، وعبد الرزاق في «التفسير» (3/ 437)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (31689)، عن سفيان بن عيينة، به.
(2) «الرسالة» (ص 16).
(3) ينظر «السنن الكبير» للبيهقي (3/ 215).
(4) في «د»، و «ط» (وقتها)، والمثبت من «م»، و «الرسالة».
(5) «الرسالة» (ص 289).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)