الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، قال: «أَقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللهِ، إذَا كانَ سَاجِدًا؛ أَلم تَر إلى قوله: افْعَل واقْتَرِب، يعني: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19]»(1).
قال الشافعي: «ويُشْبِه ما قَال مُجَاهِد واللَّهُ أَعْلَمُ ما قَال».
في رواية حَرْمَلَةَ عنه، في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107)} [الإسراء] قال الشافعي: «واحتمل السجود، أَنْ يَخِرَّ، وذَقْنُهُ- إذا خَرَّ- تَلِي الأَرْضَ، ثم يكون سُجُودُهُ على غَير الذَّقْن».
(39) أخبرنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عَمْرٍو، حدثنا أبو العَبَّاسِ، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعيُّ: «فَرَضَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الصَّلاةَ على رسولهِ صلى الله عليه وسلم، فقال:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)} [الأحزاب]. فَلم يَكُن فَرْضُ الصَّلاةِ عَليه في مَوْضِع، أَوْلَى مِنه في الصَّلاةِ، ووَجَدْنا الدَّلالَةَ عن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،(2) بما وصفتُ، مِن أَنَّ الصَّلاةَ عَلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم 2) فَرضٌ في الصَّلاةِ، واللَّهُ أَعْلَمُ»(3).
فذكر حديثين(4): ذكرناهما في كتاب «المعرفة»(5).--------------------------------------------
(1) «مسند الشافعي» (ص 41)، و «الأم» (2/ 264)، وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (3/ 444)، عن ابن عيينة، به.
(2) 2 - بينهما سقط من الأصول، وأثبته من «الأم».
(3) «الأم» (2/ 270).
(4) الأول: حديث أبي هريرة أنه قال: «يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ يعني في الصلاة، قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد … » الحديث، والثاني: حديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد … » الحديث.
(5) «معرفة السنن والآثار» (3715)، و (3718).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)