(55) أخبرنا أبو سعيد محمدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْل، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الربيع(1)، أخبرنا الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} [فصلت: 37] وقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} [البقرة: 164] مع ما ذكر الله عز وجل من الآيات في كتابه».
قال الشافعي: فذكر الله الآيات، ولم يذكر معها سجودًا، إلا مع الشمس والقمر، وأمر بأن لا يُسْجَدَ لهما، وأمر بأن يُسْجَدَ له.
فاحتمل أن يُسْجَدَ له عند ذِكْر الشَّمْس والقمر= أَن أَمَر بالصلاة عند حَادِث في الشَّمس والقمر.
واحتمل أن يكونَ إنما نُهِي عن السجُود لهما، كما نُهِيَ عن عِبادة ما سواه، فَدَلَّه(2) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أن يُصَلِّي لله(3) عند كُسُوفِ الشمس والقمر، فأشبه ذلك مَعْنيَيْن:
أحدهما أن يُصَلِّي عند كُسُوفِهما.
وأن لا يُؤْمَر-عند آيةٍ كانت في غيرهما- بالصلاة، كما أُمِر بها عِنْدَهما؛ لأن اللهَ لم يَذكُر في شيء من الآيات صلاة، والصلاة -في كل حالٍ- طَاعةٌ،--------------------------------------------
(1) قوله: (أخبرنا الربيع) سقط من «د»، و «ط» وأثبته من «م».
(2) أي: المُكَلَّف.
(3) قوله: (لله) ليس في «م».
قال الشافعي: فذكر الله الآيات، ولم يذكر معها سجودًا، إلا مع الشمس والقمر، وأمر بأن لا يُسْجَدَ لهما، وأمر بأن يُسْجَدَ له.
فاحتمل أن يُسْجَدَ له عند ذِكْر الشَّمْس والقمر= أَن أَمَر بالصلاة عند حَادِث في الشَّمس والقمر.
واحتمل أن يكونَ إنما نُهِي عن السجُود لهما، كما نُهِيَ عن عِبادة ما سواه، فَدَلَّه(2) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أن يُصَلِّي لله(3) عند كُسُوفِ الشمس والقمر، فأشبه ذلك مَعْنيَيْن:
أحدهما أن يُصَلِّي عند كُسُوفِهما.
وأن لا يُؤْمَر-عند آيةٍ كانت في غيرهما- بالصلاة، كما أُمِر بها عِنْدَهما؛ لأن اللهَ لم يَذكُر في شيء من الآيات صلاة، والصلاة -في كل حالٍ- طَاعةٌ،--------------------------------------------
(1) قوله: (أخبرنا الربيع) سقط من «د»، و «ط» وأثبته من «م».
(2) أي: المُكَلَّف.
(3) قوله: (لله) ليس في «م».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)