مَنسُوخةٌ، واختلفوا في(1) الأقربين غَيرِ الوَارِثين، فَأكثرُ مَنْ لَقيتُ مِن أهل العلم -مِمَّن حَفِظتُ عنه- قال: الوَصَايا مَنسُوخَةٌ؛ لأنه إنما أُمِر بها إذا كانت إنما يُوَرَّثُ بها، فَلمَّا قَسَم اللهُ المِيراث كانت تَطوعًا، وهذا- إن شاء الله- كُلُّه كما قالوا»(2).
واحتج عليه الشافعيُّ رحمه الله بآية المِيراث، ولِمَا رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: «لا وَصِيَّةَ لِوارِث»(3).
واحْتَجَّ في جَواز الوَصِيَّة لغَير ذِي الرَّحِم، بحديث عِمْرانَ بنِ الحُصَين: «أنَّ رجُلًا أَعْتَق سِتَّةَ مَمْلُوكِين له، ليس لَه مَالٌ غَيرُهم، فَجَزَّأَهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلاثةَ أَجْزاء، فَأعْتَق اثْنَين، وَأَرَقَّ أَرْبَعة»(4).
والمُعتِقُ عَربيٌّ، وإنما كانت العَربُ تَملِك مَن لا قَرَابَة بَينها وبينه، فلو لم تَجُز الوصِية إلا لِذي قَرَابَة، لم تَجُز للمَملُوكِين، وقد أجازها لَهُم … رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(5).--------------------------------------------
(1) زاد هنا في «م» كلمة (الوارثين) وضبب فوقها.
(2) «الأم» (6/ 264).
(3) رواه الشافعي في «الأم» (5/ 209) عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد، به مرسلا، والحديث أخرجه أبو داود (2870)، والترمذي (2120) وحسنه، وابن ماجه (2713)، وأحمد (22294)، وغيرهم من حديث أبي أمامة الباهلي، مرفوعًا.
(4) رواه الشافعي في «الأم» (5/ 201)، عن عبد الوهاب -يعني الثقفي- عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، به. والحديث أخرجه مسلم (1668)، وأبو داود (3958)، والترمذي (1364)، والنسائي (1958)، وابن ماجه (2345)، وغيرهم من حديث عمران بن حصين.
(5) «الأم» (5/ 210).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)