مَهْر، مع دلالة الآي قَبلَه»(1).
وقال في قوله عز وجل: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237]: «يَعنِي: النِّساء. {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] يعني: الزَّوج؛ وذلك أنه إنَّما يَعفو مَن لَه مَا يَعْفُوه»(2).
ورواه عن أميرِ المُؤمنين عَليِّ بنِ أبي طَالبٍ رضي الله عنه رضي الله عنهما وجُبَيْر بنِ مُطْعِم، وابنِ عَبَّاسٍ، وشُرَيْحٍ، وابنِ المُسَيَّب، وسَعيدِ بنِ جُبَيْر(3).
وقال -في رواية الزعفراني عنه-: «وسَمعتُ مَن أَرضَى، يقول: الذِي بِيدِه عُقْدَةُ النكاح: الأَبُ في ابْنتِه البِكْر، والسَّيدُ في أَمَتِه، فَعَفوُه جَائِزٌ»(4).
(112) وأخبرنا أبو سَعيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله عز وجل: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] وقال عز وجل: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] الآية، فقال عَامَّة مَن لَقِيتُ مِن أصحابنا: المتعة: للتي لم يُدْخَل بها ولم يُفْرَض لها مَهرٌ وطُلِّقَت، ولِلمُطَلقة المَدخُولِ بها المَفرُوض لها، بأن الآية عَامَّة عَلى المُطَلقاتِ، ورواه عن ابن عمر(5).
وقال في كتاب الصَّدَاق -بهذا الإسناد- فِيمَن نَكَح امرأةً بِصداقٍ فاسدٍ:--------------------------------------------
(1) «الأم» (6/ 412).
(2) «الأم» (6/ 190).
(3) ينظر «الأم» (6/ 190)، و «السنن الكبير» للبيهقي (14/ 534 - باب من قال الذي بيده عقدة النكاح: الزوج، من باب عفو المهر) فقد أخرج حديثهم جميعا بسنده.
(4) ينظر «السنن الكبير» (14/ 540).
(5) «الأم» (8/ 76) وقال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: لكل مطلقة متعة، إلا التي فُرِض لها صداق ولم يدخل بها، فحسبها نصف المهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)