الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله عز وجل في المطلقات: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]. قال الشافعي: فالفاحشة: أن تَبذُو(1) على أهل زوجها، فيأتي من ذلك ما يُخَاف الشقاق بينها وبينهم، فإذا فعلت: حَلَّ لهم إخراجُها، وكان عليهم أن يُنْزِلُوها منزلًا غيره».
وروى الشافعي معناه -بإسناده- عن ابن عباس(2).
(132) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله عز وجل: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23].قال الشافعي: حَرَّم الله عز وجل الأم، والأخت من الرضاعة، واحتمل تحريمها معنيين:
أحدهما: إِذْ ذَكَر اللهُ تَعالى تَحْريمَ الأُمِّ والأُختِ مِن الرَّضَاعَة، فأقامها في التحريم، مقامَ الأُمِّ والأختِ مِن النَّسَب، أن تكون الرَّضَاعةُ كُلُّها، تقوم مَقَام النَّسبِ، فما حَرُم بالنَّسب: حَرُم بالرَّضَاعة مثله، وبهذا نقول، بدلالة سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والقِيَاسِ عَلى القُرآن.
والآخر: أن يَحرُم مِن الرَّضَاع: الأم والأخت، ولا يَحرُم سواهما»(3).
ثم ذكر دلالة السُّنة، لما اختار مِن المعنى الأول.
قال الشافعي رحمه الله: «والرَّضَاع: اسمٌ جامع، يقع على المَصَّة، وأكثر--------------------------------------------
(1) كذا في «الأم» (6/ 281)، والسنن الكبير (15/ 543)، وفي الأصول: (تبدوا).
(2) «الأم» (6/ 281 و 597).
(3) «الأم» (6/ 64).
وروى الشافعي معناه -بإسناده- عن ابن عباس(2).
(132) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله عز وجل: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23].قال الشافعي: حَرَّم الله عز وجل الأم، والأخت من الرضاعة، واحتمل تحريمها معنيين:
أحدهما: إِذْ ذَكَر اللهُ تَعالى تَحْريمَ الأُمِّ والأُختِ مِن الرَّضَاعَة، فأقامها في التحريم، مقامَ الأُمِّ والأختِ مِن النَّسَب، أن تكون الرَّضَاعةُ كُلُّها، تقوم مَقَام النَّسبِ، فما حَرُم بالنَّسب: حَرُم بالرَّضَاعة مثله، وبهذا نقول، بدلالة سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والقِيَاسِ عَلى القُرآن.
والآخر: أن يَحرُم مِن الرَّضَاع: الأم والأخت، ولا يَحرُم سواهما»(3).
ثم ذكر دلالة السُّنة، لما اختار مِن المعنى الأول.
قال الشافعي رحمه الله: «والرَّضَاع: اسمٌ جامع، يقع على المَصَّة، وأكثر--------------------------------------------
(1) كذا في «الأم» (6/ 281)، والسنن الكبير (15/ 543)، وفي الأصول: (تبدوا).
(2) «الأم» (6/ 281 و 597).
(3) «الأم» (6/ 64).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)