قرأ إلى(1): {هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)} [الإسراء].
قال الشافعي رحمه الله: وأنزل اللهُ عز وجل فيما يُثَبِّتُه به إذ(2) ضاق من أذاهم-: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)} [الحجر].
ففرض عليه إبلاغَهُم، وعِبادَتَه، ولم يَفرض عليه قِتالَهُم، وأبان ذلك في غير آيةٍ مِن كتابه، ولم يَأْمُرْه بعزلتهم(3) وأنزل عليه: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)} [الكافرون] وقَولَه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)} [النور].
وقوله: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} [المائدة: 99] مَع أَشياءٍ ذُكِرت في القرآن- في غير مَوضِع- في هذا المعنى.
وأمرهم الله عز وجل: بأن لا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُم فقال: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] الآية. مع ما يشبهها.
ثم أنزل جَلَّ ثَنَاؤُهُ بعد هذا، في الحال التي فَرضَ فيها عُزلَةَ المُشركِين فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)} [الأنعام].--------------------------------------------
(1) في «د»، و «ط» (إلى قوله).
(2) في «م» (إن).
(3) في «م» لعلها (بمرائهم).
قال الشافعي رحمه الله: وأنزل اللهُ عز وجل فيما يُثَبِّتُه به إذ(2) ضاق من أذاهم-: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)} [الحجر].
ففرض عليه إبلاغَهُم، وعِبادَتَه، ولم يَفرض عليه قِتالَهُم، وأبان ذلك في غير آيةٍ مِن كتابه، ولم يَأْمُرْه بعزلتهم(3) وأنزل عليه: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)} [الكافرون] وقَولَه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)} [النور].
وقوله: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} [المائدة: 99] مَع أَشياءٍ ذُكِرت في القرآن- في غير مَوضِع- في هذا المعنى.
وأمرهم الله عز وجل: بأن لا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُم فقال: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] الآية. مع ما يشبهها.
ثم أنزل جَلَّ ثَنَاؤُهُ بعد هذا، في الحال التي فَرضَ فيها عُزلَةَ المُشركِين فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)} [الأنعام].--------------------------------------------
(1) في «د»، و «ط» (إلى قوله).
(2) في «م» (إن).
(3) في «م» لعلها (بمرائهم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)