(165) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -في الحَرْبي إذا أَسْلَم، وكان قد نال مُسلِمًا، أو مَعَاهَدًا بِقَتْلٍ، أو جَرحٍ، أو مَالٍ-: «لَم يَضْمَن منه شيئًا، إلا أن يُوجَد عِنده مَالُ رَجُلٍ بِعَيْنِه، واحتج: بقول الله عز وجل: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38].
قال الشافعي: وما سلف: ما تَقَضَّى(1) وذَهَب.
وقال: {اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] ولم يَأْمُرْهُم بِرَدِّ ما مَضَى»(2).
وبسط الكلام فيه.
قال الشافعي -في موضع آخر بهذا الإسناد في هذه الآية-: «وَوَضَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِحُكْمِ الله- كُلَّ رِبًا أَدْرَكَه الإسلامُ، ولم يُقْبَض، ولم يَأمُر أَحدًا قَبَضَ ربًا في الجَاهِلِيَّة أن يَرُدَّه»(3).
(166) أخبرنا أبو زكريا ابنُ أبي إسحاق -في آخرين- قالوا: أخبرنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيعُ بن سُلَيمَان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيانُ بن عُيَيْنَة، عن عَمرو بن دِينار، عن الحَسنِ بنِ مُحَمَّد، عن عُبَيد اللهِ بنِ أبي رَافِع، قال: سَمِعتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يقول: «بَعَثَنا رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنَا والزُّبَيْر، والمِقْدَاد، فقال: انْطَلِقُوا حتى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخ، فإن بها ظَعِينَةً مَعَها كِتَابٌ. فخرجنا:--------------------------------------------
(1) في «د»، و «ط» (يقتضي).
(2) «الأم» (7/ 94).
(3) «الأم: كتاب سير الأوزاعي» (9/ 257).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)