الإسلام، وأنه فعله لِيَمْنَع أَهْلَه، ويَحْتَمِل أَن يَكُون زَلَّةً، لا رَغْبَة عَن الإسْلام، واحتمل المَعنى الأَقْبَح = كان القَولُ قولَه، فيما احْتَمَل فِعلُه»(1).
وبسط الكلام فيه.
(168) أخبرنا أبو سعيد محمدُ بنُ موسى، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33].
قال الشافعي: فَقَد أَظْهَر اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَه الذي بَعَث به(2) رَسولَه صلى الله عليه وسلم على الأديان، بأن أَبَان لِكُلِّ مَن سَمِعَه أَنَّه الحَق، وما خَالَفه -مِن الأَديان- بَاطِلٌ.
وأَظْهَره بأن جِمَاع الشِّرك دِينَان: دِينُ أَهل الكِتَاب، ودِين الأُمِّيِّين. فَقَهَر رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأميين حَتى دانُوا بالإسلام طَوعًا وكَرْهًا، وقَتَل مِن أَهل الكتاب، وسَبى، حتى دَان بَعضُهم بالإسلام، وأَعطى بَعضٌ الجِزيةَ صَاغِرين، وجَرَى عَليهم حُكمُه صلى الله عليه وسلم. وهَذا ظهورُ الدِّينِ كُلِّه.
قال الشافعي: وقد يُقَال: لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دينَه، على الأديان، حتى لا يُدَانَ اللهُ إلا به، وذلك متى شاء الله عز وجل»(3).--------------------------------------------
(1) «الأم» (5/ 610).
(2) كلمة (به)، ليست في «د»، و «ط».
(3) «الأم» (5/ 398).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)